الرواية الإسرائيلية تقول: إن الإسرائيليين كانت لديهم معلوماتٌ شبه مؤكدة في وجود شحنة من المعدات النووية، وصلت إلى سوريا بَرًّا من كوريا الشمالية، على أنها شحنة (إسمنت) ، وقد نقلت هذه المعدات إلى منطقة في العمق السوري. وتضيف الرواية -حسب تقرير مطوّل وحصري نشرته صحيفةُ (الصنداي تايمز) يوم الأحد 23 من سبتمبر- أنَّ الطائرات الإسرائيلية شنت غارة أرضية! على الموقع العسكري السوري، للحصول على عينات منه، قبل أن تشن غارتَها الجوية عليه.
وتقول الصحيفة -نقلاً عن مصادر وصفتها"بالموثوقة"- أن تل أبيب، أخبرت الرئيسَ الأمريكي (جورج بوش) بوجود موقع سوري يضمُّ معداتٍ وخبراءَ من كوريا الشمالية، وأنها بصدد توجيه ضربة عسكرية لها، إلا أن بوش طالب بعدم توجيه الضربة قبل الحصول من الموقع على دليل مادي مباشر. وتتابع الصحيفةُ بالقول:"إن أفراداً من الكوماندوس التابعين للقوات الخاصة في الجيش الإسرائيلي، يرتدون ثياباً عسكرية سورية على الأغلب، نُقِلوا في مروحية عسكرية قرب الموقع، وأنهم ظلوا يتحينون الفرصةَ لاقتحام الموقع، قبل أن يشنوا غارتهم على المنشأة العسكرية السورية".
وتشير الصحيفةُ إلى أن الوحدة الإسرائيلية، استطاعت الحصولَ على"مواد نووية والعودة بها إلى إسرائيل، حيث تم التحقق من طبيعتها النووية، ومن وجود بصمة كوريا الشمالية عليها"!
وتتابع بالقول:"إنه وبعد إطلاع الإدارة الأمريكية على هذا الدليل حصلت الخطةُ الإسرائيلية على الضوء الأخضر من واشنطن، فشنت الغارةَ الجوية التي دمرت الموقع تماما في السادس من سبتمبر... وذلك أدى إلى مقتل عدد من الأفراد، من بينهم خبراء كوريون".
اتهامات سابقة:
ومع أنَّ هذه الروايةَ صعبةُ التصديق إلى الحد الذي يجعل البعضَ يصفق لها في بعض الدول الغربية والعربية، إلا أن (تل أبيب) تبدو متمسكة بهذه الرواية، مع ما قد يثار حولها من تنديد بانتهاك سيادة دولة مستقلة.