الصحيفة التي كتبت تقريرَها الحصري عبر مراسليها في كل من تل أبيب وواشنطن ولندن، تشير إلى اللقاء الذي جمع أحدَ القياديين الحزبيين السوريين، مع ثاني أكبر شخصية سياسية في كوريا الشمالية، ذاكرةً أن هذا اللقاء يشير إلى أن البلدين يتدارسان الردَّ المناسب على الضربة الإسرائيلية.
في دمشق و (بيونغ يانغ) ، يؤكد القادةُ السياسيون أن تعاوناً نووياً بين الدولتين ليس حقيقياً، وأنه تلفيق لتسويغ الغارة الإسرائيلية؛ فكوريا الشمالية تذكر أن الإعلان الذي أطلقه جون بولتون (السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة) ليس أكثرَ من محاولة للثأر من الكوريين الشماليين، بسبب إخفاقه في حل مشكلة الملف النووي لها. وهو أمر يؤيدُه جشوا لانديس (الأستاذ في جامعة أوكلاهوما والخبير في الشؤون السورية) والذي قال لموقع (سيريا كومانت) :"إن بولتون يمثل التيارَ الأمريكي الحانق على إخفاق الولايات المتحدة في إنهاء الملف النووي لكوريا الشمالية، ويريدون إفساد الاتفاق معها".
على أنّ قصةَ وجود معدات نووية من كوريا الشمالية في سوريا قصةٌ قديمة، بدأت عام 2004، عندما قال أندرو سيميل (المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية الأمريكية) :"إن سوريا قد حصلت على معداتٍ نووية من مُورّدين سريين"، مشيراً إلى أن كوريا الشمالية من بين تلك الدول المحتملة، وأكد في ادعاءٍ آخرَ لاحقٍ، أن العالم الباكستاني النووي (عبد القادر خان) يدير شبكة نووية سرية، أوصلت الغاز المركزي الباكستاني إلى كوريا الشمالية عبر سوريا. دون أن يقدّم وقتها أي أدلة حقيقية على هذه البيانات.
وخلال احتلال العراق، أعلنت الولاياتُ المتحدة أن الكثير من أنصار الرئيس العراقي السابق (صدام حسين) وأبناؤه فيهم، قد فروا إلى سوريا. إلا أن الأمريكيين اعتقلوا عدداً منهم، وقتلوا عددًا آخر داخل العراق.