وبعد ذلك بوقت قصير، أعلنت واشنطن أن المعدات النووية العراقية المفترَضة، والتي قدمت قوات الاحتلال الأمريكية من أجلها، قد هُرِّبت إلى سوريا، قبل أن ينكشف زيف وجود معدات نووية من الأصل. وقد رد ديفيد أولبرايت (أحد المفتشين السابقين في الأمم المتحدة لأسلحة العراق) وقتها بقوله:"إن الوكالة وجدت أن ادعاءات بولتون (السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة) على سوريا، غير مثبتة".
الرد السوري:
يأمُل السوريون أن يأتي الردُّ العسكري قوياً هذه المرة، خلافاً للمرات السابقة التي لم تشأ دمشق القيام به، لأسباب مجهولة حتى الآن. فالتحليقُ الجوي للطائرات الإسرائيلية حول القصر الرئاسي للرئيس بشار الأسد لا يزال عالقًا في أذهان البعض، وكذلك الغارة الجوية على مركز عسكري سابق قرب العاصمة دمشق قبل سنتين، التي قالت عنها تل أبيب:"إنها غارة على معسكر تدريبي لعناصر من الجهاد الإسلامي في سوريا"، وكذلك قصف الطائرات الإسرائيلية لمدفعية سوريا في لبنان قبل ذلك.
وقد أكدت سوريا مرة أخرى، أنها تحتفظ بحق الرد في الوقت والمكان المناسب، للغارة الجوية، في وقت طالبت فيه بثينة شعبان (وزيرة المغتربين السورية) ، بتنديد دولي ضد الغارة.
ويبدو أن تل أبيب متخوفة هذه المرة من رد فعل سوري، لذلك فقد استنفر الطيران الإسرائيلي يوم الخميس 20 من سبتمبر، في مرتفعات الجولان الشمالية، بعد أن رصدت أجهزةُ الرادار الإسرائيلية أجساماً غريبة في الجو، ليتبين أنها"سرب من الطيور المهاجرة". وبعد ذلك بيومين كشف مصدرٌ عسكري إسرائيلي، عن إرسال عدة طائرات مقاتلة باتجاه سوريا، عقب اختفاء طائرة سورية من شاشات رادار سلاح الجو الإسرائيلي.
ونقلت شبكةُ الـ (CNN) الأمريكية عن المصدر الإسرائيلي قولَه:"إن المقاتلات الإسرائيلية عادت سريعاً إلى قواعدها العسكرية إثر اكتشاف أن الطائرة السورية تحطمت نتيجة حادث".