واكتفى الجيشُ الإسرائيلي بالتزام الصمت تجاه الحادثة، وكذلك فعلت دمشق!
وحسب صحيفة (الصنداي تايمز) البريطانية، فإن الإسرائيليين الذين كانوا يحتفلون السبت 21 من سبتمبر بعيد (الغفران) وضعوا الجيشَ في أقصى درجات الاستعداد بعد أن تعهدت سورية بالانتقام للغارة.
وتنقل الصحيفةُ عن خبير في المخابرات الإسرائيلية قوله:"لقد ردت سورية في الماضي على إهانات أقل كثيراً من تلك الأخيرة، لكنهم سيختارون المكان والزمان والهدف". ولا يزال الكثيرون ينتظرون هذا الرد، الذي قد يتأخر، أو لا يأتي أبداً.
البحث عن السلام بين النيران:
المثير للدهشة، أن تل أبيب التي تقوم بتصعيد الأوضاع العسكرية مع سوريا، تدعوها في الوقت نفسه إلى عقد صفقة سلام دائمة، بمباركة أمريكية أيضاً.
فـ (تل أبيب) التي رفضت خلال السنوات الماضية، أي تلميحات سورية للجلوس إلى طاولة المفاوضات، ولو من نقطة (الصفر) مع الشوط الكبير الذي سارت فيه محادثاتُ أوسلو السابقة، تمد يدها اليوم -إعلامياً- لسوريا، عبر تصريحات لقادة كبار من حجم (إيهود أولمرت) ، و (شمعون بيريز) . إذ أعلن أولمرت قبل أيام قليلة، أنه مستعد للجلوس مع القيادة السورية، والتكلم عن"السلام لا عن الحرب"، حسب قوله، وأضاف أنه سيكون سعيداً لو صنع سلاماً مع سوريا، وقال:"لا أريد شن حرب عليها". قبل أن يكرر بيريز هذا الكلام، مضيفاً بالقول في 18 من سبتمبر:"نحن مستعدون للحوار مع سوريا".
هذه اللفتة الإسرائيلية، تبدو وقد أخذت الضوءَ الأخضر من الأمريكيين، الذين سارعوا بعد ذلك للإعلان عن دعوة سوريا لحضور مؤتمر السلام، الذي دعا إليه بوش في واشنطن، والمقرر عقده في منتصف نوفمبر المقبل. مع أن بوش كان يعارضُ تماماً إجراءَ أي محادثات مع سوريا، بحجة أنها طرف أساسي في أزمة العراق، ودعم المقاومة هناك، ودعم حركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان.