فهرس الكتاب

الصفحة 7886 من 19127

وفي القرن الرابع الهجري كثر إطلاقه على كثير من المؤلفات في القراءات والحديث والتراجم. ويبدو أن اللفظ انتقل من هذه الكتب إلى كتب اللغة لما بينها من مشابهة في الجمع والاستقصاء والترتيب وإلا فإن أصحاب المعاجم اللغوية كانوا قد سموا معاجمهم بأسماء مختلفة كالعين، والجيم، والجمهرة، والصحاح، والتهذيب، والمقاييس، واللسان، والتاج، وغيرها.

جمع اللفظ والخلاف فيه:

ذهب أستاذنا الدكتور مصطفى جواد رحمه الله إلى أن القياس يوجب أن يجمع المعجم على معاجم مثل مرسل - مراسيل، ومسند - مسانيد.... أو معجمات [15] مثل مفرد - مفردات ولكن الجمع الذي شاع (معاجم) وقد صوبه الدكتور ناصر الدين الأسد قياساً على جمع القدماء لما مثله كمسند - مساند، ومذهب - مذاهب، ومطرف - مطارف، ومصعب - مصاعب، ومصحف - مصاحف [16] . وقد خصص الفارابي (إسحاق بن إبراهيم متوفي 350هـ) في كتابه (ديوان الأدب) باباً لما جاء من الألفاظ على وزن مفعل بضم الميم وفتح العين ضمته الألفاظ التي ذكرها الدكتور ناصر الدين الأسد وكثيراً غيرها منها: مغزل - مغازل، ومُنْخَل - لغة في مُنْخُل - مناخل [17] ولهذا فلا ضير في جمع المعجم على معاجم قياساً على جمع هذه الألفاظ وللمعاجم بعد هذا مزية الشيوع والإختصار.

مرادفه (القاموس) :

عرفت المعاجم اللغوية بالقواميس، مفردها قاموس ومعناه: البحر أو أبعد موضع فيه غوراً وقيل وسطه ومعظمه [18] . وقد أطلقه الفيروزأبادي على معجمه فسماه (القاموس المحيط) : أي البحر الأعظم كما ذكر ذلك المؤلف نفسه [19] . ولما كثر تداوله اكتفى من اسمه بالقاموس، ثم انتقل منه إلى ما ماثله فشمل المعاجم اللغوية السابقة واللاحقة وصار القاموس مرادفاً للمعجم [20] .

الحروف العربية من الأبجدية إلى الهجائية إلى المخارج [21]

سرى ترتيب الحروف الأبجدي الفنيقي إلى سائر اللغات السامية ومنها العربية. وقد سمي هذا الترتيب بالأبجدي نسبة إلى الكلمة الأولى من الكلمات الست وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت