فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإما أن يكون الإسم أو الفعل كذلك ظاهراً لا حقيقة - مثل يد ودم من الأسماء [39] وما سقطت همزته من الأفعال [40] ، أو سقط حرف أو أكثر من أحرفه الأصلية المعتلة لسبب صرفي أو نحوي [41] ومثل هذه الألفاظ ينبغي أن تعاد إليها الأحرف الساقطة منها لتعرف أصولها ومن ثم يبحث عنها في المعاجم لأن هذه المعاجم كانت قد اعتمدت في ترتيبها الأحرف الأصلية ما وجد منها في اللفظ وما سقط منه. يمكن معرفة ما سقط من الأسماء بأن - ننسب إليها، أو أن تقف على أفعالها وتصريفها إن كانت لها أفعال.
أما ما حذف من الأفعال فتصريفها كفيل بإعادتها إليها. وإذا عاد الباحث بالألفاظ إلى أصولها لا يكون أمامه غير معرفة السبيل التي انتهجها المعجم في ترتيب مواده اللغوية وسنين هذه السبل في مدارس المعاجم اللغوية.
مدارس المعاجم العربية
1 -مدرسة العين:
(أ) كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي (100 - 175 أو 177هـ) مبتدع العروض أو بحور الشعر العربي [42] ومبتكر ترتيب حروف الهجاء العربية بحسب مخارجها [43] لجمع الألفاظ العربية المستعمل منها والمهمل وبكتابه هذا عرفت مدرسة العين وقد اعتمد في ترتيبه على ثلاثة أسس هي [44] :
1 -المخارج:
إذا قسم معجمه إلى تسعة وعشرين كتاباً سمى كلاً منها بحرف من أحرف الهجاء. غير أنه عمد إلى ترتيبها وفقاً للترتيب المخرجي الذي ابتدعه. فابتدأ بالعين وانتهى بالهمزة ولهذا سمى معجمه (كتاب العين) من باب تسمية الكل باسم الجزء وضمن كلاً من هذه الكتب جميع الألفاظ التي تضمنت الحرف الذي عنون به الكتاب إلا ما قد تقدم ذكره في كتاب سبقه فكلمة (رعب) مثلاً أوردها في كتاب العين لكون العين أول الحروف في ترتيبه المخرجي ولا يتكرر ورودها في كتاب الراء أو الباء.
ويمكننا أن نسمي كل كتاب من هذه الكتب باباً كيلا تتعدد الأسماء لمسمى واحد لأن الجوهري ومن تلاه من أصحاب المعاجم أو أكثرهم كانوا قد سموا ما يقابل هذه الكتب أبواباً.
2 -الأبنية: