فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: (( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ) ) [57] . وله أن يذكر الله ويقرأ القرآن ويدعو بما شاء. قال ابن القيم - رحمه الله تعالى: (( كان عبد الرحمن بن عوف - أو سعد بن أبي وقاص - يطوف بالبيت وليس له دأب إلا هذه الدعوة: رب قني شح نفسي، رب قني شح نفسي ) ).
فقيل له: أما تدعو بغير هذه الدعوة؟
فقال: إذا وقيت شُحَّ نفسي، فقد أفلحت [58] ، وقد قال الله تعالى: {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9، والتغابن: 16] .
وقد ذكر ابن تيمية أن القائل هو عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه.
وورد في فضل الطواف والركن الأسود واليماني حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن مسحهما كفارة للخطايا، وسمعته يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه - أي طاف سبعة أشواط-: كان كعتق رقبة، وسمعته يقول: لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة ) ) [59] .
الصلاة خلف مقام إبراهيم
والشرب من ماء زمزم
وإذا انتهى من الشوط السابع غطّى كتفه الأيمن وانطلق إلى مقام إبراهيم وقرأ {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [سورة البقرة: 125] .
ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر ذلك (وهي سنة) ويجعل المقام بينه وبين البيت ولو صلى بعيدا عن المقام، ولا يسبب المضايقة على الطائفين.
وإن لم يتيسر له ذلك لزحام أو غيره صلاهما في أي موضع من المسجد ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: {قل يا أيها الكافرون} وفي الأخرى بعد الفاتحة: {قل هو الله أحد} ولا يطيل فيهما ويضايق المسلمين.
وبعد ذلك يستحب له أن يذهب إلى زمزم ويشرب منها ويصب على رأسه لفعله صلى الله عليه وسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم عن ماء زمزم (( إنه طعام طُعْم ) ) [60] .