فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبر ويستلمه إن استطاع لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك بعد انتهائه من ماء زمزم، فإن لم يتيسر له ذلك ذهب للسعي مباشرة.
السعي بين الصفا والمروة
بعد ذلك يذهب إلى الصفا، فإذا دنا من الصفا قرأ هذه الآية: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} 158 [سورة البقرة] . وفي رواية مسلم إلى قوله: {من شعائر الله} . ولا يقرأها إلا عند البداية فقط ويقول: (( أبدأ بما بدأ الله به ) ) [61] .
ثم يبدأ بالصفا فيرتقي عليه حتى يرى الكعبة.
فيستقبل الكعبة، ويرفع يديه كصفة الداعي ويوحِّد الله ويكبره، فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير.
لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، هزم الأحزاب وحده، يقول ذلك ثلاث مرات، ويدعو بين ذلك.
وعلى هذا يكون المجموع في بداية كل سعي.
التكبير تسعاٌ والتهليل ستاً والدعاء مرتين . (ذكر ذلك ابن تيمية في شرحه للعمدة 2/455) .
ثم ينزل ليسعى بين الصفا والمروة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي ) ) [62] .
ويشتغل أثناء سعيه بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه.
فيمشي إلى العلَم (الأنوار الخضراء) عن اليمين والشمال، وهو المعروف بالميل الأخضر، ثم يسعى منه سعياً شديداً إلى العلم الآخر الذي بعده، والشدة بالجري خاصة بالرجال دون النساء.
ودليل ذلك (( فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يسعى حتى تدور به إزاره من شدة السعي ) ) [63] .
ثم يمشي حتى يأتي المروة فيرتقي عليها، ويصنع فيها كما صنع على الصفا من استقبال القبلة، والتكبير والتوحيد، والدعاء، ويعتبر هذا شوطاً واحداً.
ثم يعود حتى يصل إلى الصفا، يمشي موضع مشيه، ويسعى موضع سعيه، وهذا شوط ثان [64] .