-في حال ما إذا كانت استراتيجية المنظمة التنبؤ ووضع الاحتمالات (التوقع) : إذ تهدف هذه الاستراتيجية إلى توافق وتكييف إمكانيات المنظمة وظروفها الداخلية مع المحتمل أو المتوقع وقوعه في البيئة المحيطة، فإذا توقعت المنظمة زيادة كبيرة في الطلب على منتجاتها وخدماتها، فهي تأخذ عندئذ باستراتيجية التوسع، أي تعمل على زيادة إنتاجها لمواجهة زيادة الطلب هذه، وإذا توقعت أن منافسيها قد زادوا من جودة منتجاتهم وخدماتهم، فتأخذ المنظمة باستراتيجية التميز في الجودة، أي تعمل على رفع مستوى جودة منتجاتها وخدماتها. فالمنظمة في هذه الحالة تتبنى استراتيجية تهدف إلى توفير أعلى درجات المرونة في كيفية التأمين والحصول على مواردها، لكي تتمكن من مواكبة ما يحدث من تغيرات تتوقعها في البيئة المحيطة بها، والتكيف معها في أقل وقت ممكن، ولكي تنجح المنظمة في تحقيق هذا التكيف عليها أن تتفاعل وتراقب التغيرات التي تحدث في البيئة بشكل مستمر.
وفي ظل هذه الاستراتيجية العامة للمنظمة تبني إدارة الموارد البشرية استراتيجيتها على أساس استقطاب الأفضل والأنسب وذا الكفاءة العالية والمتميزة من الموارد البشرية، وتولي العناية الفائقة بهذه الموارد من حيث التدريب والحوافز المالية والحماية الصحية، فهي تتعامل مع نوعية مميزة من العناصر البشرية، مطلوب منهم تحقيق أعلى المعدلات الإنتاجية من حيث الكم والكيف.
المرحلة الرابعة:
تطوير استراتيجية وظائف وممارسات إدارة الموارد البشرية:
تقوم إدارة الموارد البشرية ببناء استراتيجية وظائفها (استقطاب، اختيار وتوظيف، تدريب، تعويضات، علاقات العمل) وممارساتها المستقبلية داخل المنظمة بطريقة تنسجم وتتكامل وتتوافق وتعمل على تحقيق استراتيجيتها، التي تعمل على تحقيق الاستراتيجية العامة للمنظمة.
فتقوم إدارة الموارد البشرية ببناء استراتيجية منفصلة لكل وظيفة من وظائفها كما يلي: