[126] لم أقف على المصدر وإيراد المؤلف لهذه المقالة فهي تجاوز في حق الإمام البخاري الذي لا يخفي علمه وفضله وما قدمه من خدمة للسنة، إذ كيف يوصف الإمام البخاري بالقصاص وهو صاحب الجامع الصحيح، أصح كتاب بعد كتاب الله العزيز (انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص14) . والقصاص هم الذين يضعون الأحاديث في قصصهم، قصدًا للتكسب والارتزاق وتقرباً للعامة بغرائب الروايات. ومن غرائبهم ما روي ابن الجوزي بإسناده إلى أبي جعفر بن محمد الطيالسي قال:"صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة، فقام بين أيديهم قاص، فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال: لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيراً له منقار من ذهب وريشة من مرجان! وأخذ في قصة نحواً من عشرين ورقة فجعل أحمد بن حنبل ينظر إلى يحيى بن معين وجعل يحيى بن معين ينظر إلى أحمد فقال: حدثته بهذا!! فيقول والله ما سمعت هذا إلا الساعة فلما فرغ من قصصه وأخذ العطيات ثم قعد ينتظر بقيتها قال له يحيى بن معين بيده: تعالى. فجاءه متوهماً لنوال فقال له يحيى: من حدثك بهذا؟! فقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين!! فقال: أنا يحيى بن معين وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا هذا قط في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق، ما تحققت هذا إلا الساعة؟! كأن ليس فهيا يحيى ابن معين وأحمد بن حنبل غيركما، وقد كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين!! فوضع أحمد بن حنبل كمه على وجهه وقال دعه يقوم. فقام كالمستهزئ بهما!! (انظر الباعث الحثيث أحمد محمد شاكر، ص 65، 66) ."
[127] في (د) : وكان أبو حنيفة رحمه الله كثير....
[128] سقطت من (أ) و (ب) و (جـ) .
[129] وهذا مذهب المالكية أيضاً وابن حزم الظاهري.