فهرس الكتاب

الصفحة 8283 من 19127

سيدي يا رسول الله، إن لم يدافع عنك المسلمون فإنَّ الله ربَّ العالمين قد تولَّى الدِّفاع عنكَ بقوله: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95] ، ومدحكَ ربُّ العزَّة بقوله في سورة القلم: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] ، وسيبقى نور الإسلام مشعًّا في أوروبا وأمريكا وفي الكون كلِّه؛ لينير قلوبَ المؤمنين، وليَطْمِس على قلوب الكافرين الحاقدين.

أيُّها المسلمون، أيها المرابطون في أرض الإسراء والمعراج:

ثانيًا: المسجد الأقصى المبارك (للمرَّة تِلْوَ المرَّة) ، نشرت الصحف العبرية بحثًا صادرًا عن مركز القدس للدِّراسات الإسرائيلية، يُقتَرح فيه نقل صلاحية إدارة الأماكن المقدَّسة في الحوْض التَّاريخي للقدس إلى الأسرة الدُّوَلِيَّة، ويقصدون بالحوْض التَّاريخي للقدس: منطقة المسجد الأقصى المبارَك وبلدة سُلْوَان، وهذا البحث هو قديمٌ جديدٌ، وقد سبق أن طُرِحَ عام 2000م في مفاوضات (كامب ديفيد) الفاشلة، والآن يُعاد طرحه من جديد في المؤتمر الذي عُقِدَ في (هِرْتِسِلْيَا) هذا الأسبوع. وفي البحث تبريرٌ غيرُ منطقيٍّ، بأن تتولَّى جهةٌ ثالثةٌ الإشرافَ على الأماكن المقدَّسة؛ بحجة انعدام الثِّقة بين الفِلَسْطِينيين واليهود!.

أمَّا الطَّرْح الإسرائيلي لتدويل الأماكن المقدَّسة فهو مقبولٌ لديهم؛ لأنَّهم لا يملكون أصلاً أماكنَ مقدَّسة، وبالتَّالي فإنَّ الطَّرَف الخاسر هم المسلمون، وعليه فإنَّ الهدف البعيد من هذا الطَّرْح الخطير الخبيث هو كفُّ يد المسلمين عن المسجد الأقصى المبارَك، أو على الأقل: انتزاع اعترافٍ من المسلمين بأنَّ لهم شركاء في المسجد الأقصى المبارَك لتهويد المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت