فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
88-وقال اليهود: قلوبُنَا مُغَلَّفَة لا تَنْفُذُ إليها دعوةُ الإسلامِ ولا تقبلها! بل قلوبُهُم مَلْعُونةٌ مُبْعَدَةٌ من رحمةِ الله وهُدَاه، فَطُبِعَ عليها بالكفرِ لرفضِها وخِذْلانِها عن قبولِ الحق. فإيمانُهم قليل، أو إِنَّ القليلَ منهم يؤمن.
{وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} [البقرة: 89] .
89-ولمّا جاءَ اليهودَ القرآنُ الكريم، المُنزَلُ على محمَّدٍ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مُصَدِّقٌ لما في التوراة، وكانوا قبلَ مبعثهِ - صلى الله عليه وسلم - يستنصرونَ به على أعدائهم المشركينَ إذا قاتلوهم، يقولون: إنَّ نبيًّا يُبْعَثُ نتَّبعُه، قد أظلَّ زمانُهُ، نقتلكمْ معهُ قَتْلَ عادٍ وإرَم. فَلَمَّا بُعِثَ - صلى الله عليه وسلم - من قريشٍ وهم يعرفونَ أَنَّهُ هو، بصفاته، كفروا به وجَحَدُوا ما كانوا يقولونَ فيه؛ لأنه ليس منهم، فلعنةُ الله عليهم بسبب كفرهم، وسُخْطُ اللهِ وعَذابُهُ على الجاحدينَ بمحمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم.
{بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [البقرة: 90] .
90-فَبِئْسَتِ التجارةُ تجارتُهم أن شَرَوُا الحقَّ بالباطل، فكفروا بما جاءَ به محمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - حَسداً وبُغضاً وتكبُّراً أن لم يكنْ منهم. و {وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] ، فيصطفي مَن يشاءُ من عبادهِ لتَحَمُّلِ أعباءِ الرسالة، وَلَيْسُوا هم الذين يحدِّدونَ الرسول.