فهرس الكتاب

الصفحة 8365 من 19127

لقد استحقُّوا بِهَذا غَضَباً مضاعفاً: عندما ضيَّعوا التوراةَ وهي معهم، ثم كُفْرُهم بالنبيٍّ - صلى الله عليه وسلم.

وقَدْ خَسِرُوا في تجارتهم عندما لم ينضمُّوا إلى لواءِ الإسلامِ المجيد، كما سَيَنْدَمُونَ في الآخرةِ بما ينتظرهم من العذابِ جَزَاءَ كُفْرهم هذا، وسوفَ يكونُ عذاباً مَهِيناً وَمُذِلاًّ لَهُم.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [البقرة: 91] .

91-وإذا قيلَ لليهودِ أو أهلِ الكتابِ عامَّةً آمِنوا بما أُنْزِلَ على النبيِّ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وصَدِّقُوهُ واتَّبِعُوه، قالوا: نكتفي بما أُنْزِلَ علينا من التوراةِ والإنجيل، وفيهما الحقّ، ولا نُقِرُّ بغيرهما، فيكفرونَ بالقرآن، وهم يعلمونَ أنه مُصَدِّقٌ لِمَا فِيهِمَا، وهم كاذبونَ عَنِيدُون.

فقلْ لهم يا محمَّد: إذا كنتم تَدَّعُونَ صِدْقَ الإيمانِ فيما أُنْزِلَ عليكم، فَلِمَ قَتَلْتُمُ الأنبياءَ الذين جاؤُوكم بتصديقِ التوراةِ والحُكْمِ بها وأنتمْ تعلمونَ صِدْقَهُمْ؟ بَلْ هُوَ الْهَوَى والتشهِّي، والبغي والاستكبار، وليس هذا من صفاتِ المؤمنين.

{وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ} [البقرة: 92] .

92-وقد جاءكمْ موسى عليه الصلاةُ والسلام بِدَلائِلَ قاطعة، وآياتٍ واضحة، كالطوفان، والجراد، والعصا، وفَلْقِ البحر، وغيرِها الكثير، ثم اتَّخذتُمُ العِجْلَ مَعبوداً من دونِ الله، في زَمَانِهِ وآياتِهِ، وكان في الطُّورِ يُنَاجِي رَبَّهُ!! فكنتُمْ بذلك ظالمينَ عاصين، لا مؤمنينَ كما تَدَّعُون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت