قضية اللاجئين والقدس والجدار من القضايا المعقَّدة جداً في الصراع العربي الصهيوني، وهي من القضايا التي لن تُحسَم إلاَّ من خلال العمل العسكري الذي يتطلَّب حرباً شاملة ، أو من خلال عملية تفاوضية في إطار هدنة بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني. وقد يبدو في الأفق أنه لن يكون في السنوات القادمة حسم عسكري ولا فرصة لوجود تفاوض سياسي ؛ بسبب الرفض الصهيوني لفكرة إقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967م ـ على الأقل ـ من حقوق الشعب الفلسطيني الذي فقدها نتيجة قيام الدولة الصهيونية على التراب الصهيوني.
ومن ثمَّ فإن قضية اللاجئين والقدس والجدار تحتاج إلى برامج ثقافية وسياسية حتى تبقى متوقِّدة في أذهان الأجيال الفلسطينية، كما يتطلب من جميع الأطراف الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية دعم المخيمات الفلسطينية ؛ لكي تبقى شاهدة على الجريمة الصهيونية في تشريد أبناء الشعب الفلسطيني من أرضه، وأن يُدعم سكان القدس بما يساعدهم على الصمود والثبات أمام المحاولات الصهيونية لتهويد المدينة ؛ ولكي يُحافظ على التراث الإسلامي فيها، وأن تُقدم المساعدة للمدن والقرى التي يمر الجدار فيها ؛ لمساعدتهم على الثبات والصمود على أراضيهم وعدم تعريضهم للتشريد والتهجير، كما يتطلب تسليط الأضواء على هذه القضايا في المحافل الدولية والقانونية والعربية والإسلامية ، وعقد المؤتمرات و (ورشات) العمل التي تساعد على خلق أدوات ضغط لتحقيق حلٍّ عادل لهذه القضايا.
* في ختام حوارنا يطيب لي أن أشكر الدكتور يوسف كامل إبراهيم على تجاوبه معنا في هذا الحوار، والله نسأل للشعب الفلسطيني الحفظ والرعاية والفرج القريب العاجل ، إنَّه على كل شيء قدير، والحمد لله رب العالمين.