فهرس الكتاب

الصفحة 8560 من 19127

2-العمل على توحيد شعوب الوطن الإسلامي ودوله من الناحية الفكرية، فوجود ثقافة إسلامية مشتركة يلتقي عليها المسلمون، ويشبُّ عليها الشباب المسلم سيقيها من حالة التمزق الفكري والتشتت الثقافي، ويخلِّصها من حالة الضياع والعيش بدون شخصية وفكر موحد [31، ص10] ، وسيعينها على ظهور أهداف واهتمامات وتصورات مشتركة ستسهم في نسج وحدة من التكوين الداخلي بين أبناء الأمة الإسلامية، وفي توحيدهم على نماذجها البشرية وقيمها، وجمعهم على الالتزام بمصير الأمة التضامني الواحد [32، ص68] .

3-الإسهام في تشكيل البعد النفسي للفرد داخل الوطن الإسلامي، وتكوين الشعور بالأمان النفسي؛ لأن الثقافة الإسلامية أكثر العلوم اتصالاً بكرامة الإنسان، وأعمقها تأكيداً لذاته، وهذا يتحقق من خلال تأكيدها على الأطر والأنساق والنظم والقيم المستمدة من الوحي، وعنايتها بها؛ نظراً لأنه ينشأ من الالتزام بها واحترامها بشكل جماعي اطمئنانٌ ذاتيٌّ للفرد المسلم، وارتياح داخلي، فهي تُكسِب الفرد شعوراً بالتضامن والتعاون، وتحقق له إحساساً بروح الانتماء إلى جماعة المسلمين الواحدة [32، ص68-69] ، ويتم معرفة أهمية البعد النفسي الذي يشكله هذا العلم عند تصور أن المسلم الذي يعيش في مجتمع غير مسلم يشعر بالغربة في أطر تفكيره ونظم حياته، وبالخوف على قيمة ومحارمه وكرامته من أن تنتهك أو يُتَعدَّى عليها، وبالتوجس الداخلي من كل شيء، إن هذا يعود إلى فقده للرباط الذي يربطه بالثقافة السائدة في وطنه المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت