فهرس الكتاب

الصفحة 8562 من 19127

إن ثقافة تقوم بهذه الوظيفة جديرة بأن يَعتزَّ بها أبناؤها المنتمون إليها، وذلك لسمو أهدافها ومضامينها ومناهجها، فهي ثقافة دين ختم الله به الرسالات، ورضيه لعباده، كما قال - تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة: 3] ، أحل الله به الطيبات، وحرم به الخبائث، ورفع به الحرج الذي كان على الأمم السابقة، قال - تعالى - في وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157] ، وأصبحت الثقافة بالإسلام ثقافة عالمية، وليست ثقافة أمة عنصرية منغلقة على نفسها كبني إسرائيل، وثقافة هداية للبشرية تخاطب العقل، وتهديه للتي هي أقوم، وليس ثقافة ضلال وجهالة، فعلى المسلم أن يتمسك بهذا الدين، ويعتز به كما قال - تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44،43] ، ومعنى: {ذِكْرٌ لَكَ} أي: شرف لك، وفخر لكل من يدين به [33، ص49-51] .

الثقافة الإسلامية وتعدد الثقافات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت