فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-شبه العمد، ويسمى بخطأ العمد، وعمد الخطأ.
-الخطأ... وقد اتفق على هذا التقسيم جمهور الفقهاء، وبإثباته قال عمر وعثمان وعلي وغيرهم، ولا مخالف لهم من الصحابة [23] .
ولم ترد مادة جنى في كتاب الله جل وعلا إلا مرتين بمعنى الثمر، وهو من المعاني اللغوية [24] .
الحدود: جمع حدّ وهو في اللغة المنع، ومنه يقال للبواب حداداً، لأنه يمنع الناس من الدخول، فكل ما يحجر بين شيئين. ويمنع اختلاطهما يسمى حداً، ومثله في المحسوسات حدود الأرض، وحدود الحرم، وفي المعنويات: العقوبات.. فإنها تمنع مرتكب الجريمة من العود لمثل عمله، وتمنع غيره عن طريق الخوف أو الاعتبار كذلك فهي مانعة زاجرة، والحدّ تأديب المذنب كالسارق والزاني وغيرهما بما يمنعهما عن المعاودة [25] .
وفي الإصطلاح الشرعي: عقوبة مقدرة شرعاً في معصية كالزنا والقذف، وقطع الطريق والسرقة. لتمنع من الوقوع في مثلها [26] .
وقد أوجبها الله سبحانه على مرتكبي الجرائم التي تتقاضاها الطباع، وليس عليها وازع طبيعي فهي من أعظم مصالح العباد في المعاش والمعاد. بل لا تتم معايشة ملك من ملوك الأرض إلا بزواجر وعقوبات لأرباب الجرائم حيث يزع الله [27] .
وللفقهاء رحمهم الله: اصطلاحات في تخصيص الحدود بالعقوبات:
-فالحنفية: عرفوا الحدود بالعقوبات المقدرة حقاً لله عز وجل [28] فأخرجوا عقوبة التعزير لأنها غير مقدرة. وأخرجوا عقوبة القصاص ونحوها لأنها ليست حقاً لله غالباً، بل حق لله وللعبد، إذ تسقط بعفو العبد.
-والحنابلة: عرّفوا الحدود بالعقوبات المقدرة شرعاً في معصية من الوقوع في مثلها [29] ، فأخرجوا عقوبة التعزير كالحنفية، لكنهم أدخلوا عقوبات القصاص ونحوها في مسمى الحدود، لأنها وإن لم تكن حقاً لله خاصة، فهي مقدرة شرعاً [30] .