فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-عدم إحصاء الجرائم السابقة التي لم يضبط متلبساً بها، وبالتالي قد لا يعطى عليها حكماً ولا جزاء.
إلى غير ذلك من أسباب ومؤثرات جعلت الإجرام في بعض مناطق المعمورة يأخذ شكلاً تنظيمياً، يخيف المجتمعات، ويزعج رجال الأمن، ويؤثر على النمو الاقتصادي، لأن المال كما يقال: جبان لا ينمو إلا في الجو الآمن، ولا يتسع نطاقه مع الخوف.
ولو تتبعنا بأرقام إحصائية ما تدفعه دول العالم صغيرها وكبيرها، على الأمن من جهود وأموال، وما ينجم من خسارة يوقعها المجرمون يومياً على الأنفس والأموال، وسائر الممتلكات، لوجدنا أرقاماً خيالية، كفيلة بتنظيم حياة الناس، وتوفير العيش الرغيد لهم براحة واطمئنان وهدوء نفس.
ولكن الضعف النفسي الذي سببه الضعف الإيماني الذي يدفع أناساً للتسلط على الآخرين، والتعدي على نفوسهم وأعراضهم وأموالهم، بالحيلة أو القوء ليصبح هؤلاء المجرمون عالة على المجتمع، مفسدين بين أفراد الأمة متسلطين على حقوق غيرهم، حاقدين على الناس عموماً، كما حرص علماء النفس على تسميتهم بمصطلحات عديدة ذات دلالة في المعنى، كالنرجسية والسادية والأنانية.. صفات تنبئ عن حقيقة العمل، واتجاه صاحبه.
وفي نظري أن أهم الثغرات في دراسات وتخطيطات المهتمين بمكافحة الجريمة، وإغفالهم الجانب الروحي، وإبعادهم التدين الذي يخاطب القلوب بما يؤثر فيها، وليس كل مؤثر روحاني يعطي نتيجة في هذا، ولا كل تدين يعتبر تديناً، لأن كل ما يرسمه البشر من سماته الخطأ والقصور، وما جاء من عند الله فهو الكامل الذي لا نقص، ولا مدخل فيه لتأويل.