فهرس الكتاب

الصفحة 8609 من 19127

-إبانة الحق من الباطل بعلاماتها ومميزاتها، وتحريك ملكة العقل لاتباع الحق بمنافعه، والابتعاد عن الباطل لمساوئه.

-وضع المعالم الزجرية كحواجز تكبح جماح النفوس، وتردها عن غيها.

-تطبيق الحدود، وتنفيذ القصاص.

وغير هذا من أمور يمكن إجمالها في منهجين فقط:

1 -الطرق الوقائية.

2 -الطرق الزجرية.

وكل رادع نفسي أو اجتماعي، أو مؤثر بيئي أو سلطوي، استجابة أو قناعة أو خوفاً، فإنه داخل تحت هذين المنهجين مهما كان سببه أو أثره.

فالعقاب في الشريعة الإسلامية بطريقيه: الوقائي والزجري، مبعثه المحافظة على الضرورات الخمس:

النفس والعقل والدين والعرض والمال.

وهذه الأمور الخمسة هي دعائم حياة الجنس البشري على الأرض، فمتى اختل واحد منها اضطرب ميزان الأمن والاستقرار.

الطرق الوقائية:

طرق الوقاية من الإضرار بالمجتمع وأهله، أنفساً أو أموالاً أو أعراضاً، أو وقاية اجتماعية، مما تحرص الأديان كلها عليه، وقد أبان الله في كتابه الكريم، وسنة رسوله المصطفى عليه الصلاة والسلام أن الفساد في الأمم السابقة، ما جاء إلا من إخلالهم بالنصوص، وتحايلهم على ما بين أيديهم من تشريع ومفاضلتهم في الأحكام بين الشريف القوي، وبين الضعيف الوضيع، ممن لا سند له من جاه أو مال أو عشيرة.

فالأول: يعفى من الإيقاع أو التشهير، أما الثاني: فيضاعف الجزاء عليه ويذل. كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: (( إنما أهلك من كان قبلكم أنه إذا سرق فيهم القوي تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) )حيث قال ذلك لأسامة بن زيد عندما جاء ليشفع في أمر المخزومية التي سرقت، وأهم الناس أمرها [35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت