فهرس الكتاب

الصفحة 8611 من 19127

أما الوقاية فهي اهتمام فردي لمعرفة الأثر السيئ، وما يترتب عليه، ثم تهذيب النفس، ومدافعة نوازعها عن الانجذاب إلى الشر، وهذا الاهتمام الفردي يأتي من تفهم النصوص الشرعية لمن أعطاه الله قدرة وعلماً، واستفادة من مجالس العلماء وحلقات الذكر، حيث أمر الله بالسؤال في قوله تعالى: {فَسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [36] . وبالاستجابة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث ينظر رجال الحسبة للمجتمع وما فيه بميزان التوجيه والنصح، غيرة عليهم، وحمية لدين الله.

وللوقاية من الإجرام ومراقبة المجتمع عن أن تستشري فيه ثلاثة خطوط متوازية لا يؤدي أحدها الدور الكامل، إلا بتكامل هذه الثلاثة، من حيث الإحاطة والشمول، والحرص والتطبيق.

ذلك أن المجتمع مكون من فرد وأسرة وجماعة، كما أن الجسم مكوّن من أعضاء متعددة، ومرض العضو الواحد من الجسم يعوق الجسم كله، فكذلك المجتمع لا تستقيم أحوال الأمة فيه، ولا ينتظم معاشهم، إلا بسلامته كله، ومعالجة الخلل الذي نجم في أحد أطرافه.

الرقابة الذاتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت