فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإدراك حقيقتها، واستحضار القلب عند أدائها، ثم أخذها سلاحاً تحارب به النفس الشرور المحيطة، والآثام المتسلطة، ومنها الجريمة التي لا تتحرك في النفس، إلا من مدخل ضعف جاء من الإخلال بفرضية الصلاة، ونقص في مراقبة ما يجب أن تنتهي عنه النفس، من أمور تتباين مع منزلة الصلاة، ودورها في حماية النفس، ووقاية المجتمع من كل ما يضرّ به، فعن ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا صلاة لمن لم يطع الصلاة ) )، قال ابن كثير:"وطاعة الصلاة أن تنهاك عن الفحشاء والمنكر، وقال: قال سفيان: (( قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك ) )قال: فقال سفيان: أي والله تأمره وتنهاه" [41] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( إن فلاناً يصلي بالليل، فإذا أصبح سرق، فقال: إنه سينهاه ما تقول ) ) [42] .
ولما كان القلب كما يقال: هو ملك الجوارح، والمسيطر على أفعالها وتوجيهها، فإن القلب الخاشع في الصلاة، هو الذي يتشبع بدلالة الآية، وهو الذي يعطي الرقابة للمفهوم الوقائي عن كل منكر وفاحشة، والجريمة من ذلك سواء كان مردودها على الفرد، أو بان أثرها في المجتمع.
-وإيتاء الزكاة: طهرة للمال، ومشاركة للفقير في حق فرضه الله له في مال الغني، لأن بذله بسخاء وطيبة نفس، مما يغني نفوس الفقراء، ويهدئ قلوبهم، فلا تتطاول أيديهم على ما في أيدي الآخرين، ولا يحقدون على الأغنياء المتنعمين بالمال، وهم محرومون منه.