فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فاليقين بذلك عصمة للنفس من اتباع الطرق المتشعبة، أو اللجوء إلى تحكيم القوانين الوضعية لأن في رسالته صلى الله عليه وسلم، وتبليغه ما أوحي إليه غنى عن كل بديل وضعته الأمم التي لا تؤمن بذلك، ولم تمتثل لشرع الله الذي شرع لعباده، أو ترضى به دستوراً في تصريف شئون حياتها.
ورقابة النفس في ذلك، مما يطرد الوساوس، ويقضي على التشكيك والرياء في الأعمال، إذ سوف تحرص بما تشبعت به، على أداء حق هذا الإحساس الوجداني بالمتابعة، والابتعاد عما ينافي مدلول كلمة الإخلاص.
-وإقامة الصلاة مما يعطي النفوس: فردية أو جماعية، حباً للنظام وتقيداً بالطهارة، وانقياداً للسلطة، لأنها طهارة البدن والثوب والبقعة للصلاة، مما يعطي أهمية في تربية النفس للاهتمام بالطهارات الأخرى، في تنقية الأعمال والبعد عما فيه إضرار بالنفس أو المجتمع مما حذر منه التشريع، والجريمة في مقدمة ذلك.
فالنظام في الأوقات، والتهيؤ للصلاة، والتقيد بعدد الركعات المفروضة، بدون زيادة أو نقص، حيث المسلم المصدر في ذلك عن كيفية صلاته بحسن الإستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل قوله: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) )فهو صلى الله عليه وسلم مشرع للأمة، ومبلغ عن الله، ذلك أن الصلاة خضوع أمام الله، واستجابة لأمره، ولذا كانت من أعظم العبادات، المهذبة للطباع، والناهية عن المنكر، والرادعة عن طرق الغواية، كما قال جل وعلا: {إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ والْمُنكَرِ} [40] .