فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولما كان الدين النصيحة والتوجيه، فإن الفرد مسئول بأن يكون عيناً تراقب الأضرار للتنبيه عليها والتساند مع الجهات المعنية في إنكار المنكر، والترغيب في المعروف، كما جاء في الحديث الصحيح، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قيل لمن يا رسول الله؟. قال: لله ولكتابه ولرسوله، وللأئمة المسلمين وعامتهم ) ). رواه مسلم فنصح العامة يتم بالتوعية والتنبيه على الأخطاء برفق ولين، لأن الثمرة لا تتم إلا بهما. أما إذا خيف اتساع النطاق، واستمراء الباطل، فيجب على الجهة المعنية أخذهم على الحق بالقوة، كما جاء في الحديث الذي ساقه ابن كثير في تفسيره، ومرّ بنا آنفاً. ذلك أن رجال الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وهم الذين عرفوا في تاريخ دولة الإسلام برجال الحسبة، وأخذ فكرتهم وجزءاً من مهماتهم رجال الغرب، وسموهم برجال الآداب، أو بوليس الآداب، وعنهم أخذت هذه الفكرة بعض الدولة العربية الإسلامية، لكن ذلك سار في درب يختلف عما عهد عن المسلمين في أعمال الحسبة، حيث عرف عنهم أعمال كثيرة منها:
-الحرص على متابعة صغائر الشر حتى لا يستفحل خطرها.
-مراقبة المكاييل والموازين، والاهتمام بالأسعار ومنع الغش.
-المحافظة على الأمن، وذلك بمتابعة الجانحين من الشباب، وتتبع أصحاب الجرائم الأخلاقية.
-منع النساء من مخالطة الرجال في الأماكن العامة، ومزاحمتهم في الأسواق.
-الاهتمام بمداخل الفتنة، والنصح والتوجيه لكل من يتجرأ على حدود ومحارم الله.
-الاهتمام بتأمين الطرق، والقضاء على شتى صور التعدي فيها على الفرد أو الجماعة [53] .
-منع الجار من الاعتداء على جاره، وردع القوي من التسلط على الضعيف.