فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وحدّ السكر عند ثبوت ذلك بالبينة القطعية كالاقرار أو شهادة عدلين، من الروادع عن استشراء هذه الآفة الاجتماعية وقد يكون من القياس في هذا وغيره، إقامة الحدود في أمور جدت على الفقهاء الأوائل وما مرّ عليهم، كالمخدرات بأنواعها، وقياسها هي أو غيرها على ما يلائمها من الجرائم والحرابة، ونتائج الأضرار.. كما في قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة رقم 138 تاريخ 20/6/1407هـ حول المخدرات.
وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جلد في الخمر أربعين جلدة، وقال في حديث صحيح من شرب الخمر فاجلدوه. إلى أن قال الثالثة أو الرابعة ثم إن شرب الخمر فاقتلوه [59] وجلد أبو بكر رضي الله عنه وفي عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثر شرب الخمر بسبب كثرة الفتوحات فتشاور الصحابة في ذلك. فاجتهدوا بالجلد ثمانين، لأن المرء إذا سكر هذى، وإذا هذى قذف، فقاسوا الحكم على أثر القذف وحكمه.
-حد السرقة وذكر ما يتم القطع به، بعد معرفة ملابسات السرقة، والدوافع إليها، وهل المسروق في حرز مثله، حيث يشترط الفقهاء في القطع للسرقة شروطاً بسطت في كتب الفقه [60] ، وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه تساهل في حدّ السرقة عام الرمادة، لأن الدافع إليها المجاعة التي حصلت للناس.
وعندما استهزأ المتقولون على الإسلام بحد السرقة، كما قال شاعرهم:
يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار
وهو الحد الأدنى للقطع كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين بذلك، فرد عليه ابن القيم رحمه الله:
عزّ الأمانة أغلاها وأرخصها ذلّ الخيانة فاقهم حكمة الباري [61]
فالحدود والتجرؤ عليها، وعدم الوقوف عند شرع الله الذي شرع لعباده، هذه الأمور هي التي تذل صاحبها، فيستوجب الحدّ، الذي يزجره، ويخيف غيره مما قد تسوّل له نفسه، بعدما يعرف المصير.