فهرس الكتاب

الصفحة 8634 من 19127

-حد القتل عمداً، وتوضيح حقيقة العمد، حيث أفاض المفسرون والفقهاء في ملابسات القتل، ومعرفة الدوافع إليه، والتمييز بين القتل عمداً، والقتل خطأ، وما يدخل في عمد الخطأ، وخطأ العمد، وما يستوجب قصاصاً، أو يفادى عنه بدية، إلى غير ذلك من تفاصيل أوضحها الفقهاء أحكاماً تزجر النفوس عن العدوان، وتشفي غيظ المجني عليه، وتحفظ النفوس والأطراف، وطهرة للمقتول، وحياة للنوع الإنساني، كما قال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِى الأَلْبَابِ} [62] .

كما أوضح الله سبحانه وتعالى في سورة النساء، قيمة النفس البشرية، وحرمتها وجزاء الإعتداء عليها: جزاء دنيوياً وجزاء أخروياً، فقال جل وعلا: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ، ومن قتل مؤمناً خطأ، فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله، إلا أن يصدقوا} إلى آخر الآية، ثم يقول سبحانه في الآية بعدها مشدداً في عقوبات القاتل المتعمد: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ الله عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} [63] .

-أما الجنايات المختلفة التي يتسبب عنها أضرار وجروح، ففي بعضها إرش عن الجناية، وفي بعضها قصاص، وفي بعضها مبادلة شيء من الأعضاء تالف بالجناية، بمقابلة من أعضاء الجاني، وقد يصطلح الطرفان على الدية التي حددها الشارع، بحسب العضو المجني عليه، والضرر الذي أصابه، أو أعاقه عن العمل، والديات والأرش تتفاوت بحسب نوعية الجناية، وباختلاف الزمان والمكان، وحال المجني عليه. ذكراً كان أو أنثى، مسلماً أو كافراً، جنيناً أو صبياً متكاملاً [64] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت