فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولذلك كانت القاعدة الأولى في السياسة الأمريكية والحياة الأمريكية هي: مصلحة أمريكا أولاً و آخراً. إنها مصلحة مادية، تسحق كل شيء أمامها لتحقيق هذه المصلحة. ومعنى هذه المصلحة أنها تبرز في كلِّ ميدان: اقتصادي، سياسي، اجتماعي، ليستغلَّ كلّ ذلك من أجل مصلحة أمريكا. سواء أكان ذلك في المصلحة الاستراتيجية التي تمسُّ الأمن الأمريكي وحده أم في غيرها. وقد تُهَدَّم بلاد وأقطار، ويُقْتَلُ عشرات الألوف هنا وهناك، تحت ادعاء حماية الأمن الأمريكي، ولا عبرة لأمن أي بلد آخر، أو أمن البشرية كلها.
لقد عبَّر عن هذه المصلحة المادية الذاتية لأمريكا عدد كبير من المسؤولين وخاصة وزراء خارجية أمريكا، ورؤساء أمريكا مثل: روزفلت، وكلينتون، وبوش، في تصريحات واسعة في مختلف وسائل الإعلام. يقول كلينتون:"وعندما تصبح القوة مطلوبة ( لضمان أمننا ) فإنَّ علينا استعمالها، وعلينا أن نرحّب بآمال العالم لا أن نعرض عنها، ليس من أجل العالم فقط، بل لأجلنا نحن أيضاً"4
ويقول"زوبرت دول"في دراسة في مجلة:"فورين بولسي":"... غير أنَّ الأحداث في رواندا والصومال لا تنطوي، في أسوأ الأحوال، إلا على تأثيرات هامشية بالنسبة لأمريكا. إننا لا نستطيع أن نستمرَّ في نسف سمعة قواتنا المسلحة من أجل عمليات إنسانية لا تفعل شيئاً في مجال تعزيز مكانة أمريكا"!5
أما مادلين أولبرايت فتوجز سياسة وزارة الخارجية بأن:"الأهداف الرئيسة الحيوية هي تأمين مصالح الولايات المتحدة، والتوسّع بها لتشمل الكرة الأرضية"!