فهرس الكتاب

الصفحة 8803 من 19127

وأخذت أمريكا تنمّي قدراتها العسكرية بصورة مستمرة مذهلة لا يستطيع أن يجاريها في ذلك أي بلد آخر. وإنما انضمَّ إليها الغرب في تنسيق سياسي وعسكري حسب ما تخطط له أمريكا لمصلحتها الخاصة. وأصبح المبدأ الأمريكي نقاتل من أجل أن ننتصر انتصاراً سريعاً حاسماً بأقل الخسائر.

وبهذا الاستفراد بدا كأنَّ التاريخ أوشك أن يبلغ نهايته. فجاء كتاب:"فرانسيس فوكوياما"الياباني الأصل الأمريكي الجنسية بعنوان:"نهاية التاريخ والرجل الأخير: The end of history and the last man". يبيّن فيه أنَّ الديمقراطية الغربية هي التي ستسود العالم، وأن التاريخ توقف عند انتصار النظام الأمريكي. كانت دراسته فيها استعراض لكثير من المبادئ والفلسفات، واعتبر في دراسته أنه لم يبق إلا الديمقراطية الغربية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. ولكنه أشار من ناحية أخرى إلى أنَّ الإسلام هو القوة الوحيدة الباقية التي تملك القدرة على التصدي والمنافسة. كل دراسته تقوم على تصورات دنيوية مادية، لا يدري أنَّ لهذا الكون ربّاً هو الذي يقدّر فيه المقادير كلها تقديراً حقاً عادلاً نافذاً على حكمة لله بالغة.

وظهر كتاب:"نظرية احتواء الشيوعية"لجورج كينان"الدبلوماسي والأستاذ الجامعي، يبيّن فيه أنَّ الشيوعية هي الخطر الجديد على أمريكا والغرب، ولابدَّ من تأسيس أحلاف عسكرية تحيط بالاتحاد السوفياتي وتمنع انتشار الشيوعية في الأرض."

وفي السنوات الأخيرة ظهر صمويل هنتجتون الأستاذ بجامعة هارفارد ليعلن نظرية صدام الحضارات يكشف فيه أنَّ العدو الرئيس ليس الشيوعية، وأنَّ القضاء على الشيوعية لم يُنْهِ المشكلة، وأن العدو الحقيقي الذي يهدد الحضارة الغربية هو الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت