فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هكذا تدرَّجت الأحداث والتصورات لتبحث دائماً عن عدو يقاتله الغرب، أمريكا ومعه الغرب، ابتداء من النازية، ثمَّ الشيوعية، ثمَّ الإسلام. ولكن المعركة مع الإسلام مختلفة كل الاختلاف. فمن أراد أن يحارب الإسلام، فإنه يحارب الله سبحانه وتعالى، فالإسلام دين الله الذي اختاره للناس كافة، دين جميع الأنبياء والرسل ومن آمن بهم. وتبعهم، حتى ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم!
ولذلك أفلتت من فم بوش"كلمات غداة حادثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 عند انهيار برجي التجارة العالميين في نيويورك، حين قال عن هذا العمل:"الآن بدأت الحروب الصليبية"! واتّهم الإسلام بالفاشية، ونحى كبيرهم"بابا الفتيكان - بنديكت السادس عشر"في محاضرته في جامعة"ريجينسورج، ذات المنحى فأعلن أن الإسلام دين منافٍ للعقل، وقال:"أرني شيئاً جديداً أتى به محمد (صلى الله عليه وسلم) ، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني، مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف". في سلسلة الاتهامات للإسلام وللرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
إنها تكشف عن ما في أعماق النفس من تصور مسبق ثابت عن عزيمة الحرب مع الإسلام. ولكنهم لا يريدون أن تكون الحرب حرباً مباشرة، كما قال نيكسون في كتابه:"نصر بلا حرب":"يقوم في منطقة الشرق الوسط عاصفة إسلامية، لا نستطيع مجابهتها ولكن نستطيع أن نغيّر اتجاهها..."أو ما معناه.
ثم تطورت الأساليب من تحويل اتجاه العاصفة إلى حرب مباشرة ابتدأها بوش، وصممها، وأعلنها تحت شعار الحرب على الإرهاب. ولكنْ في حقيقة الأمر هي حرب على الإسلام والمسلمين، انكشفت في مواقع كثيرة من الكرة الأرضية، يستغلّون أخطاء بعض المسلمين الذين يخرجون باجتهاداتهم عن مصلحة الإسلام وعن دقة فهم النصوص، ويتجاهلون المواقف المشرِّفة الرائعة للإسلام في تاريخه الطويل وفي واقعه اليوم.