فهرس الكتاب

الصفحة 8805 من 19127

وأصبحت قضية الإرهاب دويَّاً كبيراً في الإعلام وفي سياسة الغرب تجاه العالم الإسلامي، وضمُّوا إليه مصطلحاً آخر وهو:"الأصولية الإسلامية"! وماذا يعنون بالأصوليَّة الإسلامية؟! إنهم يعنون الذين يتمسكون بأصول الإسلام، وهل للإسلام أصول غير الكتاب والسنَّة؟! ولكن إذا كان هناك فهم خاطئ لدى بعضهم، فإنَّ ذلك ليس ناتجاً عن عدم وضوح الكتاب والسنَّة، وإنما هو ناتج عن ضغط الواقع والظلم الشديد، والعدوان السافر، واحتلال بلاد المسلمين، وإعطاء فلسطين لليهود وطرد شعبها منه! هذه المآسي والفواجع والظلم الشديد يدفع كثيراً من المسلمين إلى الانطلاق انطلاقاً عفويّاً كردّ فعل طبيعيٍّ لما يعانونه من ظلم وقهر! فتحسب أمريكا أنَّ هذه المواقف نابعة كلها من الإسلام وتتجاهل أنها أهم أسباب هذه المواقف، بما ترتكبه هي من جرائم بحق الشعوب.

وإذا وجد من المسلمين من اتخذ موقفاً عنيفاً نتيجة لشدَّة القهر والظلم، فمن المسلمين من اتخذ موقف الضعف والاستسلام، والجرأة على تحريف الأحاديث الشريفة أو فساد تأويل الآيات، ليُرضوا الغرب بانحرافهم هذا، وليظهر بمظهر المتحضِّرين بالحضارة الغربية. فإذا كان هنالك من غالى وتطرَّف فهنالك من تهاون وفرَّط، وبدَّل وحرَّف. ولكن دين الله - كتاباً وسنَّة ولغة عربية - سيظلُّ حقَّاً يحفظه الله، لا يضيره عدوان الظالمين ولا تحريف المرجفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت