فهرس الكتاب

الصفحة 8827 من 19127

وفي الجاهليَّة لم يكن للمرأة المطلقة عدة، فكانت تتزوج بعد طلاقها ولو كانت حاملاً، فإذا ولدت عُدَّت حاملاً من زوجها الثاني، ويكون الزوج والدًا شرعيًّا لذلك المولود؛ لأنه ولد على فراشه، وقد فصلنا ذلك في بحثنا في المحرمات من النساء تحريمًا مؤقتًا.

وقد جعل الإسلام عدة الطلاق على ثلاثة أنواع: عدة تكون بالقروء (الحيض) ، وعدة تكون بالأشهر، وعدة تكون بوضع الحمل.

1 -العدة بالقروء: إذا كانت المرأة من ذوات الحيض، وطلقها زوجها بعد الدخول بها، فعدتها ثلاث حيضات كوامل، لقوله - تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [25] .

2 -العدة بالأشهر: تكون العدة بالأشهر في حالتين:

الحالة الأولى: إذا لم تكن المرأة من ذوات الحيض لبلوغها سن اليأس وهو خمس وخمسين سنة، وحدثت الفرقة بينها وبين زوجها فعدتها ثلاثة أشهر، لقوله - تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [26] .

والحالة الثانية: إذا توفي الزوج عن زوجته، ولم تكن حاملاً فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، وقد أشرنا إلى ذلك في عدة الوفاة.

3 -العدة بوضع الحمل: إذا كانت الزوجة حاملاً وقت الفرقة، سواء أكانت بالوفاة أم بغيرها، فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل لقوله - تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [27] ، وبالوَضْع يبرأ الرحم، وهو الأصل في فرض العدة [28] .

موقف الإسلام من الطلاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت