فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يحقُّ لكُلٍّ منَ الزوجين أن يطلب من القاضي الحكم بالتفريق إذا ظهر في أحدهما عيب يَمنَع من الوصال والإنجاب، كعقم الرجل، وعقر المرأة، وما شابه ذلك، أو إذا طرأ على أحدهما مرض خطير؛ كالجنون والجذام والبرص، وكل داء لا يُرْجَى شفاؤه، فإذا ثبت للقاضي العيب حكم بطلاق بائن.
ج - الطلاق للغيبة:
يحق للزوجة أن تطلب الحكم بالتفريق بينها وبين زوجها إذا غاب عنها مدة سنة، أو أكثر لغير عذر مقبول، وكذلك إذا حكم عليه بالحبس ثلاث سنين، فيجوز للزوجة بعد مضي سنة من تنفيذ الحكم أن تطلب التفريق، ويحكُم القاضي بطلقة بائنة.
د - الطلاق لعدم الإنفاق:
كذلك يحقُّ للزَّوْجة أن تطلب التفريق إذا امتنع زوجها عن الإنفاق عليها وكان موسرًا، أمَّا إذا كان مُعْسرًا، وطلبت الطلاق فالقاضي يأمره بطلاقها، فإن أَبَى طلَّقها القاضي طلاقًا بائنًا.
وما أوْرَدَنا من هذه الأحكام في بعضه خلاف وتفصيل يرجع إليه في كتب الفقه، وفي شروح قوانين الأحوال الشخصية، وهناك أسباب أخرى للتفريق بين الزوجين؛ كالردة؛ واللعان؛ والإيلاء؛ وهي أسباب أضحت نادرة الوقوع.
عدة الطلاق:
بحثنا من قبل في عدة الوفاة وظاهرة الحزن على الزوج، وهذا نبحث في عدة الطلاق، وهي المدة التي ينبغي على المرأة أن تقضيها بعد طلاقها، والغرض من العدة هو التأكد من خلو الرحم من الحمل حفظًا للأنساب.
وقد حددت الشريعة اليهودية عدة الوفاة وعدة الطلاق باثنين وتسعين يومًا؛ أي بثلاثة أشهر شمسية، وتعتد المرأة ولو كانت صغيرةً أو عاقرًا أو لم يدخل بها زوجها، وحددت المسيحية عدة الوفاة والطلاق بعشرة أشهر؛ كما كانت في القانون الروماني، وقد أخذت القوانين الأوروبية بتحديد هذه المدة في العدة [24] .