ويتبين من هذا الغرض للدراسات الأجنبية أنها لم تقتصر على التعرف على أساليب شغل وقت الفراغ، كما اتجهت أغلب الدراسات التي تمت في المملكة العربية السعودية، بل حاولت دراسة علاقة وقت الفراغ وأساليب شغله ببعض المتغيرات التي تلقي الضوء على الجوانب النفسية، واعتمدت في ذلك على اختبارات نفسية عديدة لدراسة هذه العلاقة.
فقد حاولت دراسة فيتلي وفريسك (1982) مثلاً معرفة ما إذا كان النموذج المتعدد للقلق يعطي تفسيراً للإختلاف في أنشطة وقت الفراغ عن النموذج الآحادي للقلق، مستخدمة مقياس القلق، السمة والحالة (سبيلبرجر) ، ومقياس سمة القلق العام، وقائمة لأنشطة وقت الفراغ وحاول فورنهام (1981) دراسة العلاقة بين متغيري الانبساطة والميل العصابي، وبين اختيار مواقف قضاء وقت الفراغ باستخدام إختبار ايزيتك للشخصية EPQ ، واستخدم نفس الاختبار في دراسته عام 1982 لدراسة العلاقة بين متغيري الميل الذهاني والرغبة الاجتماعية وبين اختيار مواقف وقت الفراغ.
واهتمت دراسة هورنيك وسكلنجر (1981) بدراسة العلاقة بين أنشطة وقت الفراغ والخصائص الديموجرافية والنفسية للفرد واهتمت دراسة مارتن وبيريك (1976) بالعلاقة بين سمات الشخصية والاشتراك في أنشطة وقت الفراغ، ودراسة بيشوب، ويت (1970) بمصادر التباين المرتبطة بالأشخاص والمواقف وأنماط الاستجابة وتفاعلاتها المختلفة، ودراسة ثورينتون وكولينز (1986) بعلاقة أنشطة وقت الفراغ بالعمر والآثار النفسية لهذه الأنشطة عند كبار السن... وهكذا.
ويحاول البحث الحالي الجمع بين هذين الجانبين الأساسيين اللذين تمثلا في الدراسات التي تم عرضها، الدراسات السعودية والدراسات الأجنبية، للتعرف على الأنشطة التي يقضي فيها الشباب وقت فراغه، وفي الوقت نفسه دراسة العلاقة بين أنشطة وقت الفراغ وبين بعض الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب والعدوانية.
وهكذا تحدد مشكلة البحث وأهدافه على النحو التالي:
مشكلة البحث: