فهرس الكتاب

الصفحة 8890 من 19127

ذهبت المدرسة إلى أشقائها تطالبهم بميراثها الشرعي في تركة والدها فرفضوا وطردوها خارج المنزل وأثناء عودتها إلى منزل زوجها وهي في حالة انهيار من سلوك أشقائها صدمتها السيارة ولقيت مصرعها في الحال.

هذه الجرائم التي يرتكبها ضعاف النفوس على شقيقاتهم بسبب النزاع على الميراث وهذه الأمثلة تملأ ملفات الجرائم. لماذا يحرم الأخ شقيقاته من الميراث؟ وكيف يطيع الأب أبناءه ويقدم على حرمان بناته من الميراث؟ وما تأثير ذلك في العلاقات الأسرية؟ وكيف نتخلص من هذا النوع من الجرائم؟ وما موقف الشرع ممن يحرم أحد أقاربه من الميراث؟ كل هذه الأسئلة وغيرها نجيب عنها من خلال التحقيق التالي:

انتهى عصر الحرمان:

ليلى السيد- سيدة من إحدى العائلات الكبرى في صعيد مصر- كانت حديث الشارع منذ شهور؛ فقد قامت بالمطالبة بميراثها، وحصتها من الأرض التي آلت إليها وإلى الورثة، وحجبها عنها إخوتها، وهددوها إن تجرأت وطالبت بها، ولكنها لم تسمع إلى هذه التهديدات ودخلت حربًا قضائية مع إخوتها؛ بل حتى مع بعض أفراد أسرتها وقريتها؛ لأنها تجرأت وقدَّمت دعوى قضائية عن حرمان البنات من الميراث.

هذه السيدة فتحت الطريق أمام سواها كي يطالبن بحقوقهن المالية. ونصيبهن من الميراث.

(ن. ف) تقول: أنتمي لعائلة من كبرى عائلات المنوفية - إحدى محافظات مصر - ترك لنا والدنا مالاً كثيرًا من شركات وعقارات وأموال في البنوك، وأنا ابنته الوحيدة مع أربعة رجال، وعندما تُوُفي الوالد طلب مني أخي الأكبر أن أُوَقِّعَ له أوراقًا لكي يدير الثروة، وكان يخصص لي راتبًا شهريًّا.

مضت بي الحياة وبعد 20 عامًا كبر أولادي وبدأوا يسألونني عن حقي في الميراث، ولماذا لم آخذه بالكامل من البداية، وكان موقفي صعبًا، فماذا سأقول لأخي، وتحت إلحاح الحاجة طلبت منه ميراثي، ففوجئت بأنه ينفي أي حقوق لي ويقول أنني تنازلت له عن حقي بموجب توكيل عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت