فهرس الكتاب

الصفحة 8891 من 19127

لم أصدق أن أخي فعل ذلك بي وبميراثي الذي يقدر بملايين الجنيهات، وكان أهون عليَّ أن أموت ولا أشتكي أخي في المحاكم، لكن لماذا يتمتع أبناؤه بمالي ويحرم منه أبنائي؟!

سالمة هنداوي تقول: تزوجت حديثًا، وبعد زواجي طالبت أخي بنصيبي من ميراث أمي وأبي؛ فقد كانا من الأثرياء قبل أن يختارَهما الله وعمري 7 أعوام، قال لي أخي: لقد ربَّيتك وعلَّمتك بنصيبك في الميراث. وها أنا أُقَاضيه أمام المحكمة، حتى أحصل على نصيبي الذي استولى عليه منذ 21 عامًا.

عدل إلهي:

الدكتور مانع بن محمد المانع - أستاذ الشريعة بالرياض - يشير إلى الحكمة الإلهية من نظام المواريث في الإسلام بقوله: اقتضت حكمة الله - جل وعلا - أن يكون المال توأم الحياة، وحفظه مقصد مهم من مقاصد الشريعة الإسلامية الخمسة؛ حيث إن المسلم يسعى في جمعه طوال حياته ليقضي حوائجه ومتطلباته الأساسية، ويتعب ويكد في جمعه، ويعاني مشقة تحصيله، فإذا مات انتقل هذا المال إلى ورثته بشروط وضوابط حدَّدها الشرع المطهر، عندئذ يطمئن المسلم على أن ماله انتقل إلى ذريته وذويه وعصبته، فيأكلون منه ويدعون الله له. ويسعدون بهذا المال الموروث.

وبهذا تتبين الحكمة الإلهية من نظام التوريث أنه عدالة ورحمة ومودة ووصل وراحة وقرة عينٍ للوارث والموروث وقد تولَّى الله تعالى قِسْمته في القرآن الكريم في سورة النساء لبيان أهميته، واهتم به الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه، وخاصَّةً عمر - رضي الله عنه - ومن الصحابة من تميَّز وتخصَّص في هذا العلم الذي يعتبر نصف العلم، وهو زيد بن ثابت - رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت