فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* فكيف نرجو بعد ذلك النصر والتمكين، وقد غفلنا عن قوله تعالى: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] ، وقوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً} [النور: 55] .
فهل نصرنا الله - عزَّ وجلَّ - في أنفسنا؟ هل أقمنا شرعه فيما بيننا؟ هل عبدناه حقَّ عبادته؟
هل نصرنا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بإتباع سنته والاهتداء بهديه؟
لقد كذب أقوام ادَّعوا محبة الله - عز وجل - ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يحكِّموا شرعه، ولم يتبعوه عليه الصلاة والسلام، قال الله - تبارك وتعالى -: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [آل عمران: 31] .
ولقد نفى الله الإيمان عن أقوام أعرضوا عن حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو حكَّموه مع الكراهة وعدم التسليم، فقال - جلَّ وعلا: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} [النساء: 65] .
* أيها الناس:
أما آن لكم أن تعودوا إلى ربكم وقد كشرت لكم الأمم عن أنيابها؟
أما آن لكم أن ترجعوا وأنتم ترون إخوانكم المسلمين يذبحون في كل مكان، ويقتلون في كل أرض، لا لشيء إلا لأنهم مسلمون؟
أما آن لكم أن تستيقظوا من غفلتكم بعد أن رأيتم سيوف اليهود والنصارى تعمل في المسلمين ذبحاً وتقتيلاً؟
يقول شوقي مصوراً هذه المحنة:
شعوبُكَ في شرق البلاد وغربها كأصحاب كهفٍ في عميقِ ثُبَاتِ