فهرس الكتاب

الصفحة 9097 من 19127

والأم أيضاً لا تهتم إلا بإعداد الطعام والشراب، فلا تقرأ في كتاب ربها، ولا تعلم شيئاً عن أمور دينها، ولا تغرس في نفوس أبنائها القيم الإسلامية الراقية، التي تحفظهم من شَُلَلِ الإجرام والضياع، كيف ننتظر بعد ذلك أن تكون أسرنا متماسكة، أو أن تكون مجتمعاتنا صالحة، يحترم فيها الأبناء آباءهم وأمهاتهم، ويعرف الصغير للكبير حقه فيجله ولا يتطاول عليه، ويرحم الكبيرُ الصغيرَ فلا يقسو عليه ولا يهنه أو يعمل على إلغاء شخصيته.

وقد عقّت هذه الأمة علماءها، وأهل الفضل فيها، وهم الذين تبنى عليهم الأمجاد، وبفضلهم تصنع البطولات، أين مكانة العلماء في بلاد المسلمين؟ بل أين مكانتهم في قلوب المسلمين؟

يجب على الأمة وهي في مرحلة الصحوة أو اليقظة، أن تضع هؤلاء الأخيار تاجاً على رأسها، وأن تجعلهم في مكان المسؤولية والصدارة، بدلاً من أن تجعلهم في مؤخرة الركب كما هو الحال، بينما نجد في المقدمة أساطين الفن، ونجوم التمثيل، وصرعى الكرة، مع أن هؤلاء لم يصنعوا حضارة، ولم يقدموا مجداً، ولم يشاركوا في انتصار.

أين الابتكار والاختراع في واقع هذه الأمة؟

لماذا لا يُشَجَّع المخترعون والمكتشفون والمبدعون، ويقدَّم لهم ما يحتاجونه من إمكانات، سوف تخدم الأمة في يوم من الأيام؟ لماذا نغلق الأبواب في وجوه هؤلاء، بينما نجد الدول الغربية والشرقية تفتح لهم الأبواب، وتقدِّم لهم كل ما يحتاجونه، ليستفيدوا من علمهم في مخترعات ومكتشفات تصدَّر إلينا فيما بعد بمئات الملايين.

فكيف لا تتخلَّف الأمة إذن؟ وكيف لا تكون في ذيل الأمم؟ وكيف لا تكون متبوعة مقهورة ذليلة غارقة في بحار من الديون والقروض والهزيمة والعار.

* عباد الله:

أين الكتاب والسنَّة في حياة المسلمين؟

أين تحكيم شرع الله في ديارٍ فتحها محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وأقام عليها دولة الإسلام؟

إن غالب شعوب الإسلام الآن تحكم بأنظمة علمانية لا تعرف ربّاً ولا رسولاً ولا كتاباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت