إلا أن استمرار واشنطن في وضع اسم ليبيا على قائمة الدول الراعية لما يوصف (بالإرهاب) ، وعدم التوصل لتمثيل دبلوماسي كامل بين البلدين، وعدم دعم الاتحاد الأوروبي لمبادرات ليبيا العربية أو الإفريقية، وعدم التوصل لصيغة نهائية حول صندوق التعويضات للأطفال المرضى، حدا بالقضاء الليبي إلى ممارسة ضغط سياسي أكبر، حيث طالب الادعاء الليبي في المحاكمة التي جرت في محكمة الجنايات بتاريخ 29 من أغسطس 2006، بإعدام الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني. وذلك أثار من جديد الأزمةَ دوليًا، وبادرت عدة دول لحل هذه القضية، والخروج بتسوية عادلة، كما تم تحريك ملف صندوق تعويضات الأطفال، الذي دَعَمَه الاتحادُ الأوروبي، فيما تنامت الانتقادات الدولية لليبيا، وخرجت مظاهرة في بلغاريا للتنديد بالحكم، الأمر الذي بدا فيه الموقف الليبي أكثر حساسية.
وخلال الأشهر اللاحقة، تم تأجيل النطق بالحكم النهائي على الممرضات البلغاريات، والطبيب الفلسطيني، الذي قدمت له بلغاريا الجنسية البلغارية؛ كي تضمن دخوله في أية صفقة سياسية بين البلدين!!
وفي حين كانت الأمور القضائية تتجه للخروج من القضية بحكم نهائي، بتحديد موعد 20 من يونيو الحالي، موعدًا لإطلاق الحكم، كانت المباحثات السياسية لا تزال مستمرة، بين ليبيا وبلغاريا، وأطراف أمريكية أوروبية أدت دورًا تجاريًا في إتمام صفقة التعويضات. لذلك تم تأجيل الحكم مرة أخرى إلى موعد 11 من يوليو القادم، وهو ما أعطى الدبلوماسية الليبية زمنًا إضافيًا، ربما للتوصل لتسوية نهائية.