فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 19127

وفي هذا السياق يختم جيم هوغلاند مقالته:"بين الرياضة والسياسة: صيف الشكوك والتشكيك"في الـ"واشنطن بوست"بالقول:"الدول التي تعاني الاستقطاب العميق، وتخصص قدرًا كبيرًا من زمنها وطاقتها في تعقب ومحاكمة المجرم الحقيقي وكبش الفداء على حد سواء، تدفع ثمنًا جماعيًا باهظًا. هذه الدول تنحدر بسهولة إلى اليأس والاستياء اللذين يقودان في نهاية الأمر إلى دمار أوسع. سيفعل الأمريكيون خيرًا إذا فكروا في هذا الأمر مليًا خلال صيف يتسم بالتشكيك والانقسام."

أزمة الثقة من أزمة المبدأ والفكرة:

ولا نتعجل إن قلنا: إن طغيان القيمة المادية على المجتمع والأفراد سيُفضي بالضرورة إلى الاستماتة في تحقيقها، بعيدًا عن التقيد بالقيمة الخلقية، أو الإنسانية، إلا ما شذ وندر.

ولا ملاذ لهم في الفكر اللبرالي واقتصادات السوق؛ لأنها هي المسؤولة عن تلك الإفرازات الشاقة والقاسية.

لقد كان من العجيب أن تتساوق الفكرةُ الرأسمالية مع الشح الذي رُكِّب في النفس الإنسانية، وهو المفضي إلى تغليب التنازع والأَثَرة على الوفاق والإيثار، بدلا من العمل على الوقاية منه: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] ؛ فما مسوِّغُ هذا المبدأ إذن؟! والإنسان إن تركته من غير تهذيب ولا توجيه مال إلى الاستئثار بالملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت