فهرس الكتاب

الصفحة 9204 من 19127

الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، منذ توقيع (بروتوكول) باريس 1994م، وحتى قيام انتفاضة الأقصى عام 2000م؛ كانت تسير على وتيرة جيدة، وشهد الاقتصاد الفلسطيني تطوراً ملموساً، ولكن ما إن اندلعت انتفاضة الأقصى حتى امتنعت إسرائيل عن دفع مستحقات جباية الضرائب للسلطة، وتراجع النشاط الاقتصادي بسبب التدمير والتخريب، وأضحت السلطة الفلسطينية غير قادرة على تمويل مصاريفها الحكومية من مواردها الذاتية"الضرائب المباشرة والضرائب التي تجمع عن طريق إسرائيل"، واتجهت إلى تمويلها من مساعدات الدول المانحة، التي تضاعفت لتصل إلى مليار دولار في السنة، فأثمر حالة من الانتعاش النسبي في الاقتصاد الفلسطيني؛ زاد في العامين 2004م، و2005م؛ بعد أن شهدت الساحة الفلسطينية شيئاً من الهدوء، واستأنفت إسرائيل من جديد دفع مستحقات السلطة من الضرائب.

ولكن مع فوز حركة حماس بالانتخابات وتأليفها الحكومة؛ تدهور القطاع الاقتصادي، ودخل في أزمات لم يستطع حتى الآن الخروج منها، فإسرائيل - التي أعلنت مقاطعتها للحكومة - توقفت من جديد عن دفع مستحقات السلطة من الضرائب، وتوقفت معها الدول المانحة عن تقديم مساعداتها، فانقطعت رواتب الموظفين ما يزيد عن أحد عشر شهراً، وتقلص حجم الخدمات العامة.

تفاقم التدهور الاقتصادي..

تسببت المقاطعة الاقتصادية لحكومة حماس المنتخبة في خسارة كبيرة جداً تجاوزت الـ 40% مقارنة بما كانت عليه المساعدات في العام 2005م، إذ بلغت المساعدات التي تلقتها الحكومة من الولايات المتحدة وكندا - وقتها - قريباً من ربع مليار دولار، في حين لم تتجاوز عام 2006م الـ90 مليون دولار فقط، كما انخفض حجم المساعدات التي تلقتها الحكومة من الاتحاد الأوربي من 46% عام 2005م إلى 33% عام 2006م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت