كما ازداد تأثير المقاطعة الدولية على الاقتصاد الفلسطيني في العام 2006م؛ حيث كابد خسائر جمة بلغت أكثر من مليار دولار، متمثلة في: 470 مليوناً من المساعدات، و600 مليون من مستحقات الضرائب عند إسرائيل، وهي تعدل ربع الناتج المحلي الإجمالي لعام 2005م؛ وفقاً لتقديرات معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) ؛ الذي أكد تراجع النشاط الاقتصادي الفلسطيني في كافة المجالات، خاصة الناتج المحلي الإجمالي، إذ غدا أقل مما كان عليه عام 2005م بـ 5% تقريباً، فتسببت في انخفاض في متوسط دخل الفرد بلغت نسبته 8.5%، وأدى إلى ارتفاع معدلات البطالة بين أبناء الشعب الفلسطيني فزادت عن 60%، إضافة إلى حالة الفقر المدقع التي رزحت تحتها الأسرة الفلسطينية تعاني عجزها عن تأمين حاجاتها الأساسية، خاصة مع انقطاع الرواتب مدة تزيد عن أحد عشر شهراً؛ تم تخفيف وطأتها ببعض السلف والاستقطاعات من الرواتب، لكنها لم تنه الأزمة بعد قط.
موظفون بلا رواتب!!
يقدر عدد موظفي الحكومة بما يزيد عن 160 ألف موظف؛ كانت عملية تأمين رواتبهم العقبة الأساسية أمام الحكومة السابقة - ولا تزال - إذ إنها قفزت من 70 مليون دولار في يونيو 2005م إلى 120 مليون دولار حتى مارس 2006م.
ويشكو موظفو القطاع الحكومي انقطاع الرواتب، وعجزهم عن تأمين متطلبات أسرهم الأساسية؛ فهذا المواطن أبو أحمد - موظف في أحد الأجهزة الأمنية - أثقلت الديون كاهله بفعل انقطاع الرواتب، يقول الرجل: إنه بات غير قادر على توفير حاجات أسرته، ولم يعد يجرؤ على طلب الإعانة بالدين من قريب أو صديق؛ فالجميع يعانون معاناته ذاتها، مشيراً إلى أن ما يتلقونه من سلف واستقطاعات من رواتبهم لا تعينهم على تأمين سبل العيش الكريم، مطالباً بضرورة توجه حكومة الوحدة الوطنية إلى العالم الخارجي لفك الحصار والخناق المطبق على الفلسطينيين.
وضع مالي صعب..