فهرس الكتاب

الصفحة 9420 من 19127

ذكر فيه كل ما طبع في هذه المطبعة.

وقد نوَّه بهذا الفهرست الأب (شيخو) ، في مجلة"المشرق": (مج1، عدد 1، سنة 1898م، ص 44) ، وقد صدر فيما بعد عدة فهارس متفرقة لمطبوعات هذه المطبعة باللغتين العربية والفرنسية.

2-المطبعة الكلدانية:

أسس هذه المطبعة روفائيل، ابن القس بطرس مازجي الأمدي [55] ، وهو كلداني من آمد - ديار بكر - ومن عائلة غنية، كان وحيداً لأبيه القس بطرس مازجي، ولما شبَّ قصد (باريس) وترهَّب في دير (اللعازاريين) .

وقد أراد أن يستغل ثروته في أعمال خيرية وعلمية، لخير أبناء طائفته، فقدم الموصل سنة 1863م، وكانت مركزاً للبطريركية آنذاك، وجلب معه مطبعة حديثة من (باريس) ، مع جهاز تشغيلها، ثم اشترى لها بيوتاً عديدة، وعمَّرها وجعلها مركزاً لمطبعته، وتقع اليوم قرب دار البطريركية في الموصل، في محلَّه الشيخ محمد، ولا زالت معروفة عند بعض الناس - وحتى يومنا هذا - باسم: المطبعة.

ثم أقدم على تزويدها بحروف عربية وكلدانية وفرنسية، مع مسابك حديثة، واستقدم لها عمالاً نشيطين، كان أكثرهم من الذين تعلموا هذه المهنة في مطبعة الدومنيكان.

وقد كان لتأسيس هذه المطبعة صدًى حسناً في الأوساط الأدبية والدينية الموصلية؛ فأنشد فيها الشاعر المعروف شهاب الدين العلوي المليسي يقول:

قَدْ تَمَّ فِي عَامِ يُمْنِ إِنْشَاءُ دَارِ الطِّبَاعَهْ

وَالْحَمْدُ للهِ تَمَّتْ لِلْمَوْصِلِ الاسْتِطَاعَهْ

عَلَى إِذَاعَةِ فَضْلٍ بَيْنَ الْبِلادِ مُضَاعَهْ

ثم قال مادحاً مؤسسها:

ذُو الهِمَّةِ النَّدْبِ رُوفَائِيلُ الْبَدِيعُ الْبَرَاعَهْ

أَعطى بها المال منا وَلَمْ يَكُنْ مَنَّاعَهْ [56]

وقد بدأت هذه المطبعة فور تأسيسها بطبع بعض الكتب الدينية والطقسية باللغة الكلدانية، ثم أخذت تطبع بعض الكتب الأدبية والتعليمية باللغتين العربية والفرنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت