فهرس الكتاب

الصفحة 9513 من 19127

وفي اشتغال المرأة بالشئون العامة: جَمَع كُلَّ ما في التاريخ من حالات خاصَّة شاذَّة، مع تحويرها وتَحْرِيفها؛ ليُصوِّرَ أن عددًا من النساء شارَكْن في مصالح المسلمين العامَّة في صدر الإسلام.

وفي تعدُّد الأزواج: اعتمد على صَدْر الآية في قوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129] ، ورَكَّبَ منه ومِن قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3] مُقدِّمَتَيْنِ يصل منهما إلى تحريم التَّعديد، مُتجاهِلاً عَجُزَ الآية الأُولَى الذي يُبيِّن أنَّ المقصود بالعدل، هو العدل القلبي وهو غير مستطاع، ومُتجاوِزًا عن صدر الآية الثانية في قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] .

وفي الطلاق: يعتمد على قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35] ، ويستند إليه في تقديم مشروع قانون لا يتم فيه الطلاق إلا بحكم قضائي، ومُتجاهِلاً كل ما سَبَقَهُ من آيات، وما ورد في غير هذه السورة من نصوص صريحة تُقَرِّرُ أن (الرجال قوَّامُون على النساء) ، وأن عُقْدَة النّكاح بيد الرجل، وأنَّ التَّحكيم الَّذي تُشير إليه الآية هو بين الأهل، لا يخرج على حدود الأسرة، وليس القضاء طرفًا فيه؛ لأنَّ العَلَنِيَّة فيه تدعو إلى اللَّجاجِ وإلى التَّجَنِّي والافتراء وكشف ما ينبغي سَتْرُهُ من الأسرار.

والكِتَاب نموذج للمُحاولات التي تُبْذَلُ لتطوير الإسلام وحَمْلِهِ على الحضارة الغربية، بتفسيره على الوجه الذي يُلائمها، وحَمْلِ الحضارة الغربية عليه، بتبرير مذاهبها وأنماطها بنصوصه بعد تحريفها وتأويلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت