فهرس الكتاب

الصفحة 9514 من 19127

ومذهبه فيما يُورده من نُصوص، سواء كانت نصوصًا من القُرآن، أو مِن كتب التاريخ يقوم على خَلْع النصوص من سِياقها، باختيار ما يُناسبه مما تقوم به حجته في مَزَاعِمه، وتجاهُل ما لا يُناسبه، مِمَّا يعارض أهواءَه مُعارَضَةً صريحة حاسمة، وتسخير النصوص لخدمة هَدَفِهِ بالتأويل والتحريف والبَتْر، وتتبّع الشواذِّ والرُّخَصِ والضعيفِ من الحوادث والأحكام والروايات، وتصيُّدها على مدى القرون واختلاف الظروف والأحوال والمصادر، لتبدُوَ - حين تُحْشَد - مجتمعةً، ويَضُمُّ بعضها إلى بعض في حَيِّز واحد؛ كأنها عُرْف جارٍ وأمرٌ شائعٌ، وهذا التَّزييف والتَّزوير هو الذي وصفه شوقي في إحدى قصائِدِه حين قال عن قاسم أمين:

وَلَكَ الْبَيَانُ الْجَزْلُ فِي أَثْنَائِهِ الْعِلْمُ الْغَزِيرْ

فِي مَطْلَبٍ خَشِنٍ كَثِي رٍ فِي مَزَالِقِهِ الْعُثُورْ

مَا بِالْكِتَابِ وَلا الْحَدِي ثِ إِذَا ذَكَرْتَهُمَا نَكِيرْ

حَتَّى لَنَسْأَلُ هَلْ تَغَا رُ عَلَى الْعَقَائِدِ أَمْ تُغِيرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت