(الأول) : المترجِم بكسر الجيم ويقال: الترجمان وهو اسم الفاعل وهو الإمام الفقيه الذي يدرك معاني النصوص على أصول صحيحة. كالأئمة المشهورين: البخاري، وأحمد، والترمذي، وأبي داود، وابن حبان.وغيرهم - رضي الله عنهم.
(الثاني) : المترجم له بفتح الجيم ويقال: المترجم وهو اسم المفعول وهو النص أو النصوص التي يساق للدلالة على ما تضمنه معنى الترجمة.
والنصوص التي ترد تحت التراجم لا تخرج عن ثلاثة أنواع:
1 -الآيات القرآنية الكريمة.
2 -الأحاديث النبوية الشريفة.
3 -الآثار عن الصحابة أو التباعين - رضي الله عنهم أجمعين - ثم لننظر في هذه الأنواع الثلاثة:
هل الإمام البخاري - رحمه الله - تعالى يوردها كلها تحت ترجمة واحدة على أنها مُترجم لها أو مترجم بها؟
والذي لا خلاف فيه أن الأحاديث الصحيحة المسندة لا تخرج عن قول واحد وهو أنها: من المترجم له.
وأما ماعدا ذلك من الآيات والأحاديث المعلقة، وكذلك الآثار فطريقة البخاري فيها محل نظر.
1 -فابن المُنير - رحمه الله - جعلها من المترجم له حيث قال:"باب في الاغتباط في العلم والحكمة".
"وجه مطابقة قول عمر للترجمة..." [32]
2 -وابن جماعة - رحمه الله - جعلها كذلك من المترجم له..
قال: في"باب رفع العلم"مناسبة قول ربيعة للترجمة [33] . فجعل الأثر يدل على الترجمة وليس مها.
3 -وقال الكرماني قوله: في كتاب العلم باب الاغتباط في العلم الحكمة وقوله: قال عمر: ليس هو من تمام الترجمة؛ إذ لم يذكر بعده شيئاً يكون متعلقاً به إلا أن يقال: الاغتباط في الحكمة على القضاء لا يكون إلا قبل كون الغابط قاضياً" [34] ."
4 -وقال العيني:"كتاب العلم""باب رفع العلم وظهور الجهل"فإن قلت:
"ما وجه مناسبة قول ربيعة هذا للتبويب [35] ؟"فهذا مصير منهم إلى أن الآثار مترجم لها والله أعلم.
وفصل الحافظ ابن حجر - رحمة الله تعالى عليه - فقال: