فهرس الكتاب

الصفحة 9600 من 19127

"ينبغي أن يقال جميع ما يورد فيه إما أن يكون مما ترجم به أو مما ترجم له، فالمقصود من هذا التصنيف بالذات هو الأحاديث المسندة وهي التي ترجم لها."

والمذكور بالعرض والتبع: الآثار الموقوفة، والأحاديث المعلقة ، نعم والآيات الكريمة، فجميع ذلك مترجم به. إلا أنها إذا اعتبرت بعضها مع بعض واعتبرت أيضاً بالنسبة إلى الحديث يكون بعضها مع بعض، منها مفسِّر ومنها مفسَّر، فيكون بعضها كالمترجم له باعتبار.

ولكن المقصود بالذات هو الأصل فافهم هذا ، فإنه مخلص حسن يندفع به اعتراض عما أورده المؤلف من هذا القبيل والله الموفق [36] .

قلت: وبهذا نعرف أموراً:

الأول: أن الأحاديث الصحيحة المسندة هي المقصود الأصلي من الجامع الصحيح للإمام البخاري - رحمه الله.

الثاني: أنها لهذا مترجم لها بلا خلاف.

الثالث: أن الآيات الكريمة والأحاديث المعلقة والآثار الموقوفة مذكورة في الجامع الصحيح على سبيل العرض والتبع.

الرابع: أنها لهذا مترجم بها في الأصل [37]

الخامس: أنها لا تخرج عن هذا الأصل إلا إذا اعتبرت بعضها مع بعض، واعتبرت بالنسبة للحديث الصحيح المسند، فإنها تكون بهذا الاعتبار، منها ما هو مترجم به من وجه ومترجم له من وجه آخر.

ولعل هذه النتائج الخمس واضحة جليلة إلا الخامس فإنه لا يتضح إلا بالمثال وهو: قول البخاري - رحمه الله - عليه:

باب: من قال: إن الإيمان هو العمل لقول الله تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} وقال عدد من أهل العلم في قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَْ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} : عن قول لا إله إلا الله، وقال: { لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت