فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا القول غير صحيح، وقد مضى الرد عليه آنفًا، وقد سبق الشيخ عبدالله الأنصاري إلى هذا الخطأ، الشيخ/ عبدالله بن زيد آل محمود في مقال وَزَّعَهُ زعم فيه أن الوافد من طريق الجو أو البحر إلى مكة لا يمُرّ على المواقيت، وزعم أن ميقاته جدة، وقد أخطأ في ذلك؛ كما أخطأ الشيخ/ عبدالله الأنصاري فالله يغفر لهما جميعًا، وقد كتب مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ردًّا على الشيخ/ عبدالله بن زيد آل محمود في زعمه أن جدة ميقات للوافدينَ إلى مكة من الحُجَّاج والعُمَّار من طريق الجو أو البحر ونشر الرد في وقته، وقد أصاب المجلس في ذلك، وأدَّى واجب النُّصْح لله ولعباده، ولا يزال الناس بخير ما بقي فيهم من ينكر الخطأ والمُنْكَر، ويبين الصواب والحق.
وما أحسن ما قاله الإمام مالك - رحمه الله:"ما منا إلا رادّ ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر"؛ يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسأل الله أن يغفرَ لنا جميعًا، وأن يمنحنا وسائر إخواننا إصابة الحق في القول والعمل والرجوع إلى الصواب إذا وضح دليله، إنه خير مسؤول.
رابعًا: ذكر الشيخ/ عبدالله الأنصاري - هداه الله - في الفقرة الثامنة والتاسعة ما نصه:"على من يريد مُواصلة سيرِه إلى مكة لأداء نُسُكه أن يجهز إحرامه من آخر مطار يقوم منه، وينوي قبل جدة بمقدار عشرين دقيقة إذا كان قصده مُواصلة السَّيْر بدون توقُّف أو إقامة في جدة، أما الذي يقيم بجدة ولو ساعات يجوز له أن يحرم من جدة إن شاء الله، وينطبق عليه حُكْم ساكن جدة"انتهى كلامه.