فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد سبق أن هذا التفصيل والتحديد لا أساسَ له من الصحة، وأن الواجب على من أراد الحج أو العمرة من الوافدينَ إلى مكة من طريق الجو أو البحر الإحرام بالنُّسُك، الذي أرادوا من حج أو عمرة إذا حاذوا الميقات الذي في طريقهم أو سامتوه، ولا يجوز لهم تأخير الإحرام ولو نووا الإقامة بها يومًا أو ساعات، فإن شكوا في المحاذاة لزمهم الإحرام من المكان الذي يتيقَّنُون فيه احتياطًا للواجب، وإنما الكراهة عند بعض أهل العلم في حق من أحرم قبل الميقات بدون عذر شرعي.
وأسأل الله أن يهدينا جميعًا صراطه المستقيم، وأن يوفقنا وجميع علماء المسلمينَ لإصابة الحق في القول والعمل، وأن يعيذنا جميعًا من القول عليه بلا علم إنه سميع قريب, ولواجب النصح للمسلمين جرى تحريره، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
إبطال دعوى من ادّعَى أن جدة ميقات لجميع الوافدين إلى مكة من طريقها للحج أو العمرة [137]
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَيَّنَ مواقيت الإحرام التي لا يجوز لمن مَرّ بها يريد الحج، أو العمرة تجاوزها بدون إحرام وهي:
ذو الحُلَيْفَة (أبيار علي) : لأهل المدينة، ومن جاء عن طريقهم.
والجُحْفَة: لأهل الشام، ومصر، والمغرب، ومن جاء عن طريقهم.
ويَلَمْلَم (السعدية) : لأهل اليمن، ومن جاء عن طريقهم.
وقَرْن المنازل (السيل الكبير) : لأهل نجد، وأهل المشرق، ومن جاء عن طريقهم.
وذات عرق: لأهل العراق، ومن جاء عن طريقهم.
ومن كان منزله دون هذه المواقيت مما يلي مكة فإنه يحرم من منزله حتى أهل مكة يحرمون من مكة للحج، وأما العمرة فيحرمون بها مِنْ أَدْنَى الحل.