فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 19127

ومَنْ مَرّ بهذه المواقيت قادمًا إلى مكة، وهو لا يريد حجًّا ولا عمرة فإنه لا يلزمه إحرام على الصحيح؛ لكن لو بَدَا له أن يحج أو يعتمر بعد ما تجاوزها، فإنه يُحْرِم من المكان الذي نَوَى فيه الحج أو العمرة، إلا إذا نوى العمرة وهو في مكة، فإنه يخرج إلى أدنى الحل ويُحْرِم - كما سبق - فالإحرام يجب من هذه المواقيت على كل مَنْ مَرّ بها أو حَاذاها برًّا أو بحرًا أو جوًّا، وهو يريد الحج أو العمرة.

والذي أَوْجَب نشر هذا البيان أنه صدر من بعض الإخوة في هذه الأيام كُتيبٌ اسْمُه:"أدلة الإثبات أن جدة ميقات"، يحاول فيه إيجاد ميقات زائد على المواقيت التي وقَّتَها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث ظَنّ أن جدة تكون ميقاتًا للقادمينَ في الطائرات إلى مطارها، أو القادمينَ إليها عن طريق البحر أو عن طريق البر، فلكل هؤلاء أن يؤخروا الإحرام إلى أن يَصِلُوا إلى جدة ويحرموا منها؛ لأنه بزعمه وتقديره تُحاذِي ميقاتي السعدية، والجُحْفَة؛ فهي ميقات وهذا خطأ واضح يعرفه كل من له بصيرة ومعرفة بالواقع؛ لأن جدة داخل المواقيت، والقادم إليها لا بد أن يمُرّ بميقات من المواقيت التي حَدَّدَها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو يُحَاذيه برًّا أو بحرًا أو جوًّا فلا يجوز له تَجاوُزه بدون إحرام، إذا كان يريد الحج أو العمرة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لما حدد هذه المواقيت: (( هُنَّ لَهُنَّ، ولمن أتى عليهِنَّ مِنْ غير أهلهِنَّ ممن يريد الحج أو العمرة ) )، فلا يجوز للحاج والمعتمر أن يخترق هذه المواقيت إلى جدة بدون إحرام ثم يحرم منها؛ لأنها داخل المواقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت