فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 2877

قال في الروضتين: قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: لما راهق نور الدين لزم خدمة والده إلى أن انتهت مدته على قلعة جعبر، وسير في صبيحة الأحد الملك آلب أرسلان بن السلطان مسعود إلى الموصل مع جماعة من أكابر دولة أبيه، فقال لهم: إن وصل أخي سيف الدين غازي إلى الموصل فهي له وأنتم في خدمته، وإن تأخر فأنا أقرر أمور الشام وأتوجه إليكم. ثم قصد حلب ودخل قلعتها سابع ربيع الآخر ورتب النواب في القلعة والمدينة.

قال ابن أبي طي الحلبي: لما اتصل قتل أتابك بأسد الدين شيركوه ركب من ساعته وقصد خيمة نور الدين وقال له: اعلم أن الوزير جمال الدين قد أخذ عسكر الموصل وعول على تقديم أخيك سيف الدين وقصده إلى الموصل وقد انضوى إليه جلّ العسكر، وقد أنفذ إلي جمال الدين وأرادني على اللحاق به فلم أعرج عليه، وقد رأيت أن أصيرك إلى حلب وتجعلها كرسي ملكك وتجتمع في خدمتك عساكر الشام، وأنا أعلم أن الأمر يصير جميعه إليك، لأن ملك الشام يحصل بحلب، ومن ملك حلب استظهر على بلاد الشرق.

فركب وأمر أن ينادى في الليل في عساكر الشام بالاجتماع، فاجتمعوا وساروا في خدمة نور الدين إلى حلب ودخلوها سابع ربيع الأول [تقدم آنفا سابع ربيع الآخر] . ولما دخلوا إلى حلب جاء أسد الدين إلى تحت القلعة ونادى واليها وأصعد نور الدين إليها وقرر أمره ومشى أحواله، فكان نور الدين يرى له ذلك وأسد الدين يمن بأنه كان السبب في توليته. ثم

ساق في الروضتين ما قام به الوزير جمال الدين من الثدابير في تقرير سيف الدين غازي أخي نور الدين في الملك لبلاد الموصل، إلى أن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت