فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2877

كان بارعا ماهرا بليغا، وله مباشرة وفضل، باشر ديوان الإنشاء ووكالة بيت المال بدمشق، إلى أن توفي بها سنة تسع وخمسين وسبعمائة عن نيف وخمسين سنة رحمه الله تعالى.

إبراهيم بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبي جمال الدين.

ولد سنة 676في شعبان، وسمع من الدمياطي والأرموي [1] ، وحدث عن أبيه، وأجازت له العجوز زينب بنت مكي حديثا عن الشيخ برهان الدين الشامي وغيره [2] .

وكان قدومه القاهرة من حلب صحبة أبيه، فكتب في الإنشاء. وكان علاء الدين بن الأثير يأنس به ويركن إليه. واستقر هو في كتابة السر بحلب بعد عزل عماد الدين بن القيسراني، فباشرها ست عشرة سنة إلى أن صرف بتاج الدين بن الزين خضر في سنة 33، ثم رتب في ديوان الإنشاء بمصر عن علاء الدين بن فضل الله وباشر توقيع الدست، ثم أعيد إلى كتابة السر بحلب في سنة 47، ثم عزل بابن السفاح، ثم أعيد، وكان ابنه كمال الدين يسد عنه إلى أن صرف في ربيع الأول سنة 59، واستمر بطالا إلى أن مات يوم عرفة، وقيل في ليلة سابعه. وأرخه شيخنا في شوال سنة ستين وسبعمائة، والأول أقوى لأنه قول الصفدي وهو أخبر به.

ومن شعره:

إن اسم من أهواه تصحيفه ... وصف لقلب المدنف العاني

وشطره من قبل تصحيفه ... يقاد فيه المذنب الجاني

وقال في المنهل الصافي: سمع من والده وأجاز له جماعة من المشايخ وحدث بالقاهرة، سمع بها عليه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني والإمام شمس الدين محمد بن جابر وعبد الرحمن بن يوسف المزي وآخرون، وحدث بحلب سمع منه بها الحافظ زين الدين العراقي والشيخ أبو الحسن نور الدين الهيثمي وابن البنا الدمشقي وابن حبيب والخطيب ناصر الدين

(1) في «الدرر الكامنة» : والأبرقوهي.

(2) في «الدرر الكامنة» : وأجاز له الفخر وزينب بنت مكي، حدثنا عنه الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت